في أوائل شهر نيسان/أبريل، مع تجدّد القتال بين أذربيجان وأرمينيا فوق مرتفعات قرة باغ أو ناغورنو قرة باغ المتنازع عليها وتصدّر هذا الخبر الوسائل الإعلامية في تركيا، كان الحديث قليلاً عن الدور البارز للأسلحة الإسرائيلية في التصادمات. فقط صحيفة حرييت التركية نقلت استخدام أذربيجان لطائرات هاروب الإسرائيلية من دون طيار، ما أثار موجة من التظاهرات الأرمنية.
واختصر المتحدّث بإسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك سبب اهتمام الإعلام بهذه المسألة، قائلاً: "إنّ معركة أذربيجان هي معركتنا وشهداؤهم هم شهداؤنا". وبالفعل، تُعتبر أذربيجان الصديق الأقرب إلى تركيا وفق استطلاعات الرأي التركية في حين تنظر الاستطلاعات نفسها إلى إسرائيل كخطر كبير.
ولكنّ الغريب في الموضوع هو أنّ إسرائيل هي مموّن الأسلحة الرئيسي لأذربيجان وهذا موقف يطرح أسئلة كثيرة: لمَ التزم الأتراك الصمت في الوقت الذي تتقرّب فيه أذربيجان، أقرب أصدقائهم، من إسرائيل، ألدّ منافسيهم— إذا لم نقُل أعدائهم؟ أمّا الملحوظ، فهو صمت شريحتين من المجتمع التركي: الشريحة الأولى تتمثل بالأتراك القوميين المتشدّدين الذين يُعتبر وفاؤهم لأذربيجان شبه مطلق، والشريحة الثانية تتجسّد بالإسلاميين الذين لا يفوّتون فرصة للتصادم مع إسرائيل. إذاً، لمَ يتجاهل هذان الطرفان اللذان نادراً ما تصدّهما الشرطة التركية هذا التطوّر؟
توسّع التعاون بين إسرائيل وأذربيجان في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات بين إسرائيل وتركيا منذ حادثة سفينة مافي مرمرة في عام 2010.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.