مدينة غزّة - قطاع غزّة – شهد نهاية عام 2015 ومطلع عام 2016، إرتفاعاً متصاعداً في أعداد الفلسطينيّين المعتقلين لدى إسرائيل، وتحديداً أولئك المعتقلين على خلفيّة كتاباتهم على صفحات التّواصل الإجتماعيّ، كأحدث تهمة توجّه إلى الفلسطينيّين من قبل السلطات الإسرائيليّة لكبح جماح الإنتفاضة الشعبيّة. لقد شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015، اعتقال 130 فلسطينيّاً بتهمة التحريض عبر "فيسبوك"، فيما شهد شهر آذار/مارس من عام 2016 فقط اعتقال 148 فلسطينيّاً بسبب تلك التهمة (التحريض عبر فيسبوك).
حيث أفاد مركز "أسرى فلسطين للدراسات" في تقرير صادر عنه في 17 أيّار/مايو من عام 2016، أنّ 28 حال اعتقال نفّذت بحقّ فتيات فلسطينيّات من الضفّة الغربيّة بتهمة "التحريض عبر الفيسبوك"، حيث قضين أحكاماً إداريّة بالسجن تتراوح بين 45 يوماً و6 أشهر، فيما بقيت 4 منهنّ داخل السجون الإسرائيليّة لاستكمال فترة اعتقالهنّ.
وكشفت إسرائيل في 20 شباط/فبراير من عام 2016 عن وحدة "حتسف" المتخصّصة في مراقبة وسائل التّواصل الإجتماعيّ والإعلام الخاصّة بالعرب والفلسطينيّين، والّتي أنشئت منذ 10 سنوات، حيث تقوم الوحدة بإمداد جهاز الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة "أمان" بالمعلومات الّتي يمكن الإستفادة منها في اتّخاذ القرارات والعمليّات الأمنيّة، فيما أطلقت المخابرات الإسرائيليّة 5 آلاف حساب "فيسبوك" باسم فتيات عربيّات لمراقبة الحسابات العربيّة وأخذ المعلومات منها، رغم اتّهام إسرائيل لشركة "فيسبوك" بأنّها تساعد في التّحريض ضدّ الإسرائيليّين ما دفع بالشركة إلى إغلاق العديد من الحسابات والصفحات الفلسطينية.
وفي هذا المجال، ذكر مدير مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أسامة شاهين لـ"المونيتور" أنّ تهمة الإعتقال بسبب كتابة منشور (تحريضي ضد الإسرائيليين) على "فيسبوك" لم يكن متعارف عليها سابقاً، فهي تهمة إسرائيليّة جديدة لتبرير إعتقال الشبّان والفتيات الفلسطينيّات بهدف وأد الإنتفاضة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.