رام الله، الضفّة الغربيّة - في ظلّ تنامي ظاهرة العنف ضدّ المرأة الفلسطينيّة ونظراً لغياب إحصائيّات دقيقة تظهر حجم تلك الظاهرة، بدأت وزارة شؤون المرأة، بالتّعاون مع عدد من المؤسّسات الرسميّة (وزارة الشؤون الإجتماعيّة، وزارة الصحّة، والشرطة) ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، في 2 حزيران/يونيو، بالبحث في إمكانيّة إنشاء "المرصد الوطنيّ للعنف ضدّ المرأةّ".
وإنّ الهدف من إنشاء "المرصد"، الّذي من المتوقّع أن يرى النور خلال عام واحد، جمع حالات العنف ضدّ المرأة وتوثيقها، لمعرفة حجمها وخطورتها، ثمّ تحليل تلك البيانات لوضع سياسات عامّة لمواجهة الظاهرة.
وفي هذا الإطار، قال المدير العام للتخطيط والسياسات في وزارة المرأة أمين عاصي لـ"المونيتور": إنّ فكرة إنشاء المرصد المموّل من مؤسّسة التّعاون الإيطاليّ بقيمة 250 ألف يورو، تنبع من أولويّة الوزارة في إنهاء كلّ أشكال التمييز والعنف ضدّ المرأة، وولدت فكرته (المرصد) خلال مؤتمر "نحو استراتيجيّة وطنيّة لمناهضة العنف"، الّذي نظّمته الوزارة في عام 2007"، اذ بقيت الفكرة مجمدة الى ان تم تحريكها مجددا.
وسيعمل "المرصد"، الّذي ستترأسه وزارة المرأة، وفق آليّة محدّدة، هي استقبال الشكاوى من النساء اللّواتي يتعرّضن لعنف أو تمييز، وتوثيقها عبر مراكز التّواصل التابعة للوزارة في كلّ المحافظات، إلى جانب الإستفادة من الإحصائيّات الموجودة لدى وزارة الشؤون الإجتماعيّة المسؤولة عن بيوت الأمان، والشرطة، ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، بحسب ما أشار أمين عاصي، الّذي قال أيضاً: "إنّ هدف إنشاء المرصد تشكيل صورة واضحة عن ظاهرة العنف، استناداً إلى الأرقام والحقائق لوضع سياسات وطنيّة لمعالجة تلك الإنتهاكات وتوفير الإرشادات المساعدة لها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.