هذه المرّة السّابعة التي تشكّل فيها تركيا هدفًا لتفجيرات تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) منذ الانتخابات العامة منذ عام. لكنّ هجوم داعش في مطار أتاتورك باسطنبول في 28 حزيران/يونيو، الذي أودى بحياة 42 شخصًا وجرح 239 آخرين، يستحقّ نظرة أدقّ إلى اختيار الهدف، وتوقيت الهجوم وارتباطه المحتمل بالتطوّرات الإقليميّة.
أتى الهجوم بعد أن اتّخذ المسؤولون الأتراك خطوات لتحسين العلاقات مع روسيا وأملوا في أن يستأنف السّياح الرّوس زياراتهم إلى تركيا؛ وكذلك إسرائيل وتركيا أبرمتا للتو اتّفاقًا لتطبيع العلاقات. وقد استنتج الإعلام الموالي للحكومة للحال أنّ الهجوم على المطار كان يهدف إلى تخريب عمليّة السّلام بين تركيا وجيرانها. لا يبدو أنّ أحدًا يشكّ في إفلاس سياسة أنقرة الخاصّة بسوريا التي قامت على تزويد التّنظيمات الخطيرة بالبنادق، والتّدريب والدّعم اللّوجستي على مدى الأعوام الخمسة الماضية وعلى إعطاء امتيازات في عبور الحدود للجهاديّين.
علّقت صحيفة صباح اليوميّة الموالية لحزب العدالة والتّنمية، وتحت عنوان "كمين السّلام الغادر"، قائلة إنّ "عصابات من الخونة كشفت نفسها بينما (كانت تركيا) تجري مصالحة مع إسرائيل وروسيا". وكان الإعلام الموالي للحكومة يفيض بالتّعليقات التي ربطت هجوم المطار بمحاولات تطويق تركيا لإعاقة تقدّمها وعزلها.
ولكن ليس هناك أدنى مؤشّر على أنّ داعش منزعج من قيام تركيا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. فعودة العلاقات الطّيّبة بين البلدين كالأيّام الخوالي ليس لها أيّ تأثير على عمليّات داعش في العراق وسوريا. على العكس، إسرائيل مسرورة لمشاركة تركيا في حرب بالوكالة ضدّ عدوّها الأبرز، سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.