ماذا لو أقلع المدخّنون عن التدخين؟ هل سينهار الاقتصاد المصريّ؟
بعد سنوات عدّة من الإعداد والتحضير، أعلنت وزارة الماليّة المصريّة الانتهاء من صياغة موادّ مشروع قانون القيمة المضافة كافّة، وعرضه على مجلس النوّاب تمهيداً لإقراره، ليكون بديلاً لقانون الضريبة العامّة على المبيعات الذي يتمّ العمل به منذ عام 1991 وحتّى وقتنا هذا.
ولم تكن محاولة الحكومة الإسراع في تطبيق قانون القيمة المضافة، مجرّد أداة لتنظيم العمل الضريبيّ، بقدر ما هي محاولة لزيادة إيرادات الدولة، لمواجهة الأزمات الاقتصاديّة الطاحنة التي تهدّدها، وعلى رأسها عجز الموازنة العامّة .
وبمجرّد عرض القانون على مجلس النوّاب لمناقشته ثمّ التصويت عليه لإقراره، ثار جدل واسع تحت قبّة البرلمان، باعتبار أنّ القانون سيسهم فى زيادة الأعباء على المواطنين والمستهلكين النهائيّين للسلع والخدمات، حال إقراره وبدء العمل به، خصوصاً أسعار الأدخنة والسجائر، التي من المقرّر أن تزيد الضريبة عليها بنسبة 50% طبقاً لمسوّدة المشروع.
وتشير الأرقام إلى اتّجاه الحكومة المستمرّ إلى رفع الضريبة المفروضة على السجائر والأدخنة خلال الآونة الأخيرة، باعتبار أنّها وسيلة لمحاربتها، كونها ضارّة بالصحّة، لترفع شعار "من يعترض عليه الإقلاع عنه".