يحيي الفلسطينيّون والإسرائيليّون في هذه الأيّام الذكرى السنويّة الثانية للحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة، الّتي وقعت في صيف عام 2014، واستمرّت زهاء 51 يوماً. وبالتّزامن مع هذه الذكرى، خرجت تصريحات رسميّة عدّة لمسؤولين سياسيّين إسرائيليّين وتحليلات صحافيّة لخبراء عسكريّين إسرائيليّين تشير إلى أنّ المواجهة العسكريّة المقبلة ضدّ "حماس" في غزّة ستكون الأخيرة، بحيث سيتمّ القضاء على الحركة كليّاً.
لقد هدّد مصدر عسكريّ إسرائيليّ مسؤول، رفض كشف هويّته، وهو مقرّب من وزير الدفاع الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان في 15 حزيران/يونيو، "حماس" بأنّ الحرب المقبلة ستشمل تدمير حكمها في غزّة، ويجب أن تكون الأخيرة معها، فإسرائيل لا يمكنها خوض حرب استنزاف لا تنتهي معها بين عام وآخر. ولذلك، فالمواجهة المقبلة هي الأخيرة بالنّسبة إلى "حماس"، وهي آتية عاجلاً أم آجلاً.
وأشار قائد سلاح المشاة في الجيش الإسرائيليّ كوبي براك بـ30 حزيران/يونيو إلى أنّ الحرب المقبلة مع غزّة ستكون شرسة، وستشهد معارك تحت الأرض وفوقها، مشبّهاً إيّاها بالحرب العالميّة الثانية، لأنّ إسرائيل ستتلقّى نيراناً كثيفة، وسيطلق الفلسطينيّون الصواريخ المضادّة للدبّابات، وسيتسللّون داخل مستوطنات غلاف غزّة.
وفي 10 آب/أغسطس، قال الخبير العسكريّ في موقع "إن آر جي" الإسرائيليّ يوحاي عوفر: إنّ الهدوء على حدود غزّة يشير إلى أنّ "حماس" ما زالت مصابة بالردع من حرب عام 2014، مع أنّ الإسرائيليّين يطالبون بشنّ الحرب الأخيرة على "حماس"، لأنّها تواصل تحسين منظومتها القتاليّة، وحينها ستقوم إسرائيل بإخضاعها للمرّة الأخيرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.