تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تونس تواجه معضلة الموازنة بين التنمية والأمن

دخلت مدينة بنقردان - جنوب شرق تونس، في احتجاجات شعبيّة وأعمال عنف طالت عدداً من الشركات في المنطقة، وذلك في أعقاب مقتل شاب من أبناء المدينة برصاص دوريّة تابعة للجيش التونسيّ عند الحدود مع ليبيا خلال مطاردة سيّارات تهريب قادمة من الجانب الليبيّ في المنطقة العسكريّة العازلة بالجنوب التونسيّ والمحاذية للحدود. ويطالب سكّان المدينة بإيجاد فرص عمل لأبنائهم وبالتنمية. وفي المقابل، تعلّل الدولة تمسّكها بالمنطقة العازلة بوجود تهديدات أمنيّة بسسبب الأوضاع لدى الجارة ليبيا، وتعد بمشاريع تنمويّة في المدينة.

Tunisians boys run away as they throw stones towards the police station on May 11, 2016 in the Tunisian southern border town of Ben Guerdane, as the town went on strike in protest at a decision by Libyan authorities late last month to halt cross-border trade on which its economy depends. 
Ben Guerdane is one of the North African nation's poorest towns and has also been hit by jihadist violence from across the border that killed seven civilians and 13 security personnel in March as well as 55 extremists. Onl

في 6 أيلول/سبتمبر الحالي، دخلت مدينة بنقردان - جنوب شرق تونس في احتجاجات شعبيّة وأعمال عنف بسبب مقتل شاب من أبناء المدينة يدعى حسين المنصور برصاص دوريّة تابعة للجيش التونسيّ عند الحدود مع ليبيا خلال مطاردة سيّارات تهريب قادمة من الجانب الليبيّ في المنطقة العسكريّة العازلة بالجنوب التونسيّ والمحاذية للحدود.

وفي هذا الإطار، قال العضو في إئتلاف جمعيّات المجتمع المدنيّ، بمدينة بنقردان رضا الناجح خلال حديث لـ"المونيتور": "إنّ الأهالي يطالبون بتخفيف إجراءات العقاب في المنطقة العسكريّة العازلة، التي تستهدف المُهرّبين، التي تصل حد إطلاق النار، وذلك قياساً للوضع التنمويّ المتردّي في المدينة، فصحيح أن هؤلاء الشباب مخالفون للقانون ولكن أوضاعهم الاقتصادية الصعبة دفعتهم للعمل في التهريب والمرور من المنطقة العازلة وعلى الدولة قبل عقاب المخالفين أن توفر لهم الظروف المناسبة للعيش بكرامة".

وكانت السلطات التونسيّة قد أعلنت في أغسطس/آب من عام 2013 إحداث منطقة عسكريّة عازلة على طول حدودها الشرقيّة مع ليبيا، بهدف منع عمليّات تهريب السلاح والذخائر إلى داخل البلاد القادمة من ليبيا. ومنذ ذلك التاريخ، فرضت وزارة الدفاع التونسيّة إجراءات خاصّة للدخول إلى المنطقة الحدوديّة العازلة، من بينها الحصول على ترخيص من وزارة الدفاع ومعاقبة كلّ مخالف بعقوبات يصل أقصاها إلى إطلاق النار، وفقاً لأحكام الفصل التاسع من القرار الجمهوريّ المتعلّق بإعلان إحداث المنطقة العازلة.

وفي مقابل ذلك، تفتقر أغلب المدن الموجودة على الشريطة الحدوديّ بين تونس وليبيا، كبنقردان وذهيبة، والتي تشملها المنطقة العازلة، إلى التنمية. كما لا يجد الشباب فيها أيّ فرص للعمل، فهي تعيش على تهريب البضائع والمحروقات بين تونس وليبيا، ووجود منطقة عازلة سيحرمها من مصدر رزقها اليتيم، لتجد الحكومة التونسيّة نفسها تواجه معضلة الموازنة بين التنمية والأمن.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish