مدينة غزّة، قطاع غزة- كان الإفراج عن القياديّ في كتائب شهداء الأقصى الذراع المسلّحة لحركة "فتح" في قطاع غزّة زكي السكني من سجون أمن حكومة "حماس" في 19 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري يمثّل مفاجأة له لم يعلم بها، إلاّ قبل 24 ساعة من الإفراج، فيما فتحت تلك المفاجأة باب التكهّنات حول إمكانيّة وجود إتّفاق بين حركة "حماس" والقياديّ المفصول من حركة "فتح" محمّد دحلان.
زكي السكني اعتقلته أجهزة أمن حكومة "حماس" في 2 آب/أغسطس من عام 2008، بعد إصابته إصابات بليغة في البطن، إثر اشتباكات مسلّحة معها، اتّهمه قضاؤها بتهم عدّة، أهمّها تشكيل مجموعات والتّخطيط لعمليّات إرهابيّة وحيازة وتصنيع موادّ متفجّرة، إضافة إلى ما عُرف بـ"تفجير البحر" الذي وقع بتاريخ الخامس والعشرين من شهر تموز/يوليو من العام 2008، والمشاركة فيه، والذي قُتل فيه 5 من كتائب القسّام - الذراع المسلّحة لحركة "حماس"، إضافة إلى طفلة، ليحكم عليه 15 سنة، وتُخفّف في ما بعد إلى 10 أعوام.
سافر السكني البالغ من العمر 41 عاماً، بعد وداعه لأهله لفترة ساعات في اليوم ذاته إلى العاصمة المصريّة القاهرة بجواز سفر مؤقت، وبعد 24 ساعة من الإفراج عنه، وفق حديثه مع مراسل "المونيتور" عبر الهاتف، وقال: "ودّعت عائلتي الصغيرة، زوجتي وأبنائي وإخوتي وأخواتي ووالدتي قبل ساعات من خروجي من قطاع غزّة في بيت العائلة، ثمّ توجّهت إلى معبر رفح مباشرة. ولم يُسمح لي من قِبل وزارة الداخليّة في غزّة بتوديع أقاربي الآخرين أو جيراني".
وأشار إلى أنّ وزارة الداخليّة في غزّة فرضت عليه أن يخرج من السجن من دون إعلام أحد عن موعد الإفراج عنه كي لا يُستقبل بحشود وتجمهرات من أصدقائه وعائلته، إضافة إلى ضرورة عدم مقابلته لأحد سوى عائلته الصغيرة، وقال: "حتّى أنّني لم أعلم بموعد خروجي من السجن، إلاّ قبل 24 ساعة فقط".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.