رام الله، الضفّة الغربيّة - في أريحا، المدينة الأقدم في التاريخ، كشفت وزارة السياحة والآثار الفلسطينيّة بـ20 تشرين الأوّل/أكتوبر عن أكبر لوحة فسيفساء متّصلة بالشرق الأوسط في قصر هشام بن عبد الملك، بحضور شعبي ورسميّ كبير، تقدمهم وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة، وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، والسفير الياباني لدى السلطة تاكيشي اوكوبو، ومسؤولة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) يوكو ميتسوي.
وتقع اللوحة، التي تعود إلى العصر الأمويّ، على أرضية قاعة الاستقبال، الواقعة بين ديوان الخليفة المعروف بشجرة الحياة، والذي كان مخصّصاً لاستقبال كبار الزوّار، والحمّام الكبير في قصر هشام الأمويّ، الذي شيّد في عام 724 ميلاديّاً.
وتتكوّن اللوحة التي جرى الكشف عنها من 38 رسمة فسيفسائيّة من الحجارة الصخرية الصغيرة الملوّنة، كلّ رسمة لها تصميم معين ومميز بها تروي قصّة معيّنة، بأشكال ومناظر زخرفيّة وهندسيّة مختلفة، تشكّل كلّها اللوحة الفسيفسائيّة الكبيرة، التي تمتدّ على 827 متراً مربّعاً تعدّ أشهرها لوحة شجرة الحياة، التي تصوّر شجرة يوجد على يسارها أسد يفترس غزالاً، وعلى يمينها غزالان يعيشان بسلام، تعبيراً عن الحياة في زمن الحرب والسلم، والمعروضة للجمهور كونها تقع في غرفة مغلقة ومقفلة ويمكن مشاهدتها من خلال القضبان الحديدية الموضوعة على بابها او شباكها، لكنها مكملة للوحة الفسيفسائية الكبيرة المكشوفة، كما قال مدير وزارة السياحة والآثار في أريحا أياد حمدان لـ"المونيتور".
ويأتي الكشف عن اللوحة الفسيفسائيّة، التي كانت مطمورة تحت الرمال، لحمايتها من العوامل الجويّة، تمهيداً للبدء بمشروع تغطية اللوحة وحمايتها، المموّل من الحكومة اليابانيّة عبر مؤسّسة "جايكا" (الوكالة اليابانيّة للتّعاون الدوليّ)، بقيمة 12 مليون دولار، والذي سيبدأ العمل به بعد 3 أشهر، لمدّة عام ونصف عام، لتعرض بعد ذلك أمام الجمهور في النصف الاول من 2018، بعد انجاز مشروع التغطية حسب التوقعات،وفق ما قاله أياد حمدان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.