تزداد مؤشّرات الخطر بالنّسبة إلى الاقتصاد التّركي الذي يعتمد إلى حدّ كبير على تدفّق رأس المال الأجنبي لينمو. فالمستثمرون الأجانب يراقبون الوضع عن كثب ويراجعون القرارات.
إنّ مقايضات العجز عن سداد الائتمان هي مؤشّر كبير يقيس الخطر في بلد معيّن، وتشير إلى قسط التّأمين على الأموال المستثمرة في السّندات السّياديّة للبلد. وكلّما ارتفعت مقايضات العجز عن سداد الائتمان، ارتفعت مخاطر الدّولة. بحسب مصادر اقتصاديّة مثل "رويترز" و"بلومبيرغ"، بلغت مقايضات العجز عن سداد الائتمان في تركيا 250 في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر، وهذا ثاني أعلى معدّل في الاقتصادات النّاشئة بعد البرازيل التي يبلغ معدّلها 266. وتأتي جنوب أفريقيا في المرتبة الثالثة مع معدّل قريب جدًا من معدّل تركيا، وتليها روسيا حيث تشهد علاوة المخاطر تراجعًا، مع 218 في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر.
تقلّبت علاوة المخاطر في تركيا على مرّ السّنوات. فعندما اندلعت الأزمة الماليّة العالميّة في العام 2008، على سبيل المثال، ارتفعت إلى 321، لتنخفض إلى 167 في العام 2010، عندما اكتسب النّموّ الاقتصادي زخمًا. لكن مع التّراجع الأخير في النّموّ الاقتصادي، ارتفعت علاوة المخاطر مجدّدًا لتبلغ حاليًا 250.
من مؤشّرات الخطر الأخرى التي يجري رصدها على نطاق واسع، هي تصنيف البلد من قبل وكالات التّصنيف الائتماني. خفّضت اثنتان من أبرز ثلاث وكالات يراقبها المستثمرون حول العالم – ستاندرد آند بورز وموديز – تصنيف تركيا الائتماني السّيادي إلى درجة غير استثماريّة في شهري تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر على التّوالي، ما أثار غضب أنقرة وترك "فيتش" الوكالة الكبرى الوحيدة التي أبقت تركيا في الدّرجة الاستثماريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.