في حياة ميشال عون حدثان لن ينساهما أبداً، الأوّل عندما تمّ إقصاؤه وإذلاله ونفيه في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1990، والثاني بعد 26 سنة عندما تمّ انتخابه كالرئيس الثالث عشر للجمهوريّة اللبنانيّة في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2016. في ذلك اليوم، جلس قائد الجيش السابق البالغ من العمر 81 عاماً في قاعة البرلمان بينما صوّت له زملاؤه النوّاب.
وحضرت عائلة عون، بما في ذلك ابنتاه وزوجاهما وأحفاده، إلى مقرّ البرلمان العائد إلى العام 1934 لمشاهدة هذا الحدث. وجلس إلى جانب أفراد العائلة المغنّية اللبنانيّة الشهيرة جوليا بطرس التي يشغل زوجها الياس بو صعب منصب وزير التربية. وفي الصفّ نفسه جلس الرئيسان السابقان ميشال سليمان وأمين الجميل، بالإضافة إلى قادة للجيش ومسؤولين في قوى الأمن الداخليّ والأمن العامّ وصحافيّين.
وفي الجولة الأولى، نال عون 84 صوتاً من أصل 127 صوتاً، فلم يكن عدد الأصوات كافياً ليفوز. وكان من الممكن أن يحصد عدداً أكبر من الأصوات لو لم يقرّر نائبان، من باب المزاح أو اعتراضاَ على عون، التصويت لشخصيّة "زوربا ذي غريك" من الرواية الخياليّة والفيلم اللذين يحملان الاسم نفسه ولعارضة الأزياء اللبنانيّة المثيرة للجدل ميريام كلينك. وقد أعادت كلينك لاحقاً نشر صورة مزيّفة على "تويتر" تظهر فيها جالسة على الكرسيّ في القصر الرئاسيّ.
وأثار التصويت لكلينك موجة من السخرية والاستهجان على "تويتر". فقد كتب أحدهم: "ميريام كلينك؟ حقاً؟ وما زلنا نعتقد أنّ هناك أملاً في هذا البلد الميؤوس منه". وكتب شخص آخر: "إنّ انتخاب الرئيس مسلّ أكثر من حفل انتخاب ملكة جمال لبنان!". وكتب المراسل السعوديّ في صحيفة "وول ستريت جورنال"، أحمد العمران، عن التصويت لكلينك على صفحته على "تويتر" في 31 تشرين الأول/أكتوبر، فردّ أحد القرّاء: "لدى [دونالد] ترامب إذاً فرصة حقيقيّة في الوصول إلى الرئاسة الأميركيّة". وبالعودة إلى البرلمان، أجريت جولتا تصويت إضافيّتان لكنّهما اعتُبرتا لاغيتين لأنّ عدد الأصوات فيهما كان أكبر من عدد النوّاب الفعليّ. وأخيراً، تمّ انتخاب عون بعد فراغ في الكرسيّ الرئاسيّ استمرّ سنتين ونصف السنة بسبب محاولات انتخاب فاشلة جرت في 45 جلسة برلمانيّة سابقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.