دياربكر، تركيا – في المعركة من أجل الموصل في العراق، تضعف قوّة تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) وفي الوقت عينه، تضعف قوّة مقاتليه الأكراد، فيما تتقدّم القوّات التي تقودها بيشمركة حكومة إقليم كردستان.
تمامًا كأكراد تركيا، بدأ في الأعوام الأخيرة أكراد في العراق، وسوريا وإيران يتعاطفون مع داعش. وبعد أن حوّل داعش العراق إلى ساحة معركة، انضمّ إليه مئات الأكراد. أصبح داعش يثير اهتمام الشّباب الأكراد ليس فقط بسبب تعزّز الحركة الإسلاميّة في إقليم كردستان، لكن أيضًا بسبب الأزمات الاجتماعيّة والسّياسيّة. وبحسب إدارة الشّؤون الدّينيّة في حكومة إقليم كردستان، انضمّ أكثر من 500 شخص تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عامًا إلى داعش في السّنوات الثلاث الماضية من كردستان العراق وحدها.
ويُعتقَد أنّ المزيد من الأكراد انضمّوا إليه من إيران. حتّى الآن، جرى القبض على حوالي 150 كرديًا أو سلّموا أنفسهم لقوّات الأمن الكرديّة؛ ويبقى البعض ضمن المجموعة. بذل داعش جهدًا كبيرًا لتجنيد الأكراد، حتّى إنّه أنشأ كتيبة تحمل اسم قائد كردي هامّ هو صلاح الدين الأيوبي. لكن بما أنّ أعدادهم كانت قليلة وقُتِل الكثير من بينهم في خلال العمليّات، جرى إلغاء الكتيبة.
يصعب على كثيرين أن يفهموا سبب التحاق هذا العدد الكبير من الأكراد بصفوف داعش الذي شنّ هجمات ضخمة على الأكراد. ومع أنّ داعش جنّد الأكراد بشكل كبير، أصدر في الوقت عينه أشرطة فيديو ومعلومات بدا وكأنّ لها تأثيرًا معاكسًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.