مدينة غزّة، قطاع غزّة - فوجىء ممثّلون عن شركة "سند للصناعات الإنشائيّة" في 2 تشرين الثاني/نوفبمر، حين أرادوا مسح وتحديد إحداثيّات الأرض التي قام بشرائها في آذر/مارس الماضي صندوق الاستثمار الفلسطينيّ الذي تتبع له "سند"، للبدء بالخطوات الفعليّة لإقامة المصنع الأوّل للإسمنت في فلسطين، بردّة فعل أهالي منطقة عرب الرشايدة، وهي المنطقة المحاذية للمصنع المنوي إقامته في محافظة بيت لحم، إذ طرد الأهالي بالقوة ممثّلين الشركة ومنعوهم من العمل في حجّة التلوّث البيئيّ الذي سينجم عنه، الأمر الذي دفعهم إلى العودة من دون القيام بما جاؤوا من أجله، بعد تدخل الشرطة الفلسطينية، والاتفاق على مباشرة البناء بعد اخذ الموافقات النهائية من سلطة جودة البيئة.
علماً بأنّ "سند" أعلنت عن إطلاق المرحلة الأولى لإقامة المصنع في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر وهي مرحلة المطحنة، بعد الحصول على الموافقات الأوليّة من وزارتي الاقتصاد الوطني والحكم المحلي.
وفي هذا السياق، أكّد ممثّل لجنة سكّان عرب الرشايدة أحمد الرشايدة لـ"المونيتور" أنّهم ليسوا ضدّ الاستثمار الفلسطينيّ والنهوض به، لافتاً إلى أنّ سبب اعتراضهم على إقامة المصنع هو قربه من قريتهم، إذ لا يبعد سوى قرابة 500 م عن أقرب تجمّع سكانيّ. كما أنّه يحدّ من توسّع الأهالي تجاه الشرق، وقال: "وفق إحصائيّات وزارة الزراعة، تمتلك منطقة عرب الرشايدة ثلث مخزون الثروة الحيوانيّة في فلسطين، ويعدّ بناء المصنع تهديداً مباشراً لها، إذ سيقام على محميّة طبيعيّة تضمّ أباراً مائيّة عدّة نستغلّها في رعي المواشي".
ولفت إلى أنّهم يملكون حوض رقم "3"، الذي يعدّ جزءاً من الأرض المنوي إقامة المصنع عليها، مؤكّداً أنّ لديهم سندات رسميّة تفيد ملكيّتهم، وسليجأون إلى القضاء لإثبات ذلك، فضلاً عن أنّ الجزء الآخر هو أراض حكوميّة يستغلّها السكّان، وقال: "باستطاعتهم الاستثمار هنا وإقامة أيّ مشروع لا يضرّ بالسكّان والبيئة، كالزراعة أو تربية الحيوانات. أمّا بناء مصنع فهو أمر مرفوض".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.