حارة اليهود... تاريخ لم يبق منه سوى اسم!
تقع حارة اليهود في قلب العاصمة، وسط القاهرة، بين القاهرة الإسلاميّة والقاهرة الخديويّة، أحد أهم معالم القاهرة التي شهدت استقراراً ملحوظاً وتمركزاً ليهود مصر. وبالرغم من تشييد اليهود 13 معبد داخل الحارة، إلا أن تلك المعابد اختفت، ولم يبق منها سوى ثلاث معابد فقط، تحتاج إلى ترميم وتأمين حتى لا تتعرض للزوال، في الوقت الذي تقف فيه الحكومة عاجزة عن ترميمها والنهوض بها بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وضعف التمويل .
القاهرة - لم يتبقّ منها سوى بعض المعالم اليهوديّة المتهالكة، ونجمة داود السداسيّة التي تعلو أبواب بعض منازلها القديمة، ولم يقم سكّانها المسلمون بإزالتها حتّى الآن. فبعدما كانت حارة اليهود مركزاً رائجاً لنشاط التجّار والحرفيّين اليهود الذين اشتهروا بصناعة الذهب والحليّ والفضّة والأحذية، باتت سوقاً كبيراً لألعاب الأطفال والإكسسوارات وأدوات التجميل.
ولم تكن حارة اليهود، مجرّد مكان صغير الحجم، يجمع اليهود المقيمين في مصر فقط، كما يبدو من اسمها، فهي حيّ كامل يضمّ شوارع وحارات ودروب وأزقّة متّصلة ببعضها البعض، يصل عددها إلى 360 زقاق، كانت تعيش فيها أعداد كبيرة من المسلمين والمسيحيّين، إضافة إلى اليهود.
وتتميّز حارة اليهود بموقعها الجغرافيّ الفريد في مصر، حيث تقع في قلب العاصمة، وسط القاهرة، بين القاهرة الإسلاميّة والقاهرة الخديويّة، ممّا يجعلها مزاراً سياحيّاً فريداً.
شهدت حارة اليهود تشييد 13 معبداً يهوديّاً، بناها اليهود في نهايات القرن الـ19، وبدايات القرن العشرين لممارسة شعائرهم الدينيّة. لم يتبقّ من تلك المعابد، سوى ثلاثة فقط، هي معبد موسى بن ميمون، للعلّامة اليهوديّ البارع موسى بن ميمون، وبار يوحاي، وحاييم كابوسي.