فاجأ نائب الرئيس المصريّ السابق الدكتور محمّد البرادعي الجميع سواء أكانوا مؤيّديه أم معارضيه ببيانات عدّة عن كواليس فضّ اعتصام رابعة وعزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي 14 أغسطس 2013 ، أوّلها بيان مثير للجدل كشف فيه عن بعض تفاصيل إجتماع 3 تمّوز/يوليو 2013 ، الذي عقدته القوّات المسلّحة ووزير الدفاع الفريق عبد الفتّاح السيسي وقتها مع القوى السياسيّة وبابا الإسكندريّة وبطريرك الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة تواضروس الثاني وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيّب، والذي أعلن فيه خارطة الطريق وعزل محمّد مرسي 3 يوليو 2013 .
وتضمّن بيان محمّد البرادعي الأول يوم 1 نوفمبر 2016 نقاطاً عدّة ، أبرزها "بأنه فوجئ في بداية الإجتماع بأنّ رئيس الجمهوريّة محمّد مرسي كان قد تمّ احتجازه بالفعل صباح ذلك اليوم من قبل القوّات المسلّحة من دون أيّ علم مسبق للقوى الوطنيّة، وهو الأمر الذي أدّى إلى عدم مشاركة رئيس حزب الحريّة والعدالة الذراع السياسيّة لجماعة الإخوان، محمد سعد الكتاتني الذي كانت قد تمّت دعوته إلى الإجتماع. وأصبحت الخيارات المتاحة محدودة تماماً. وبالطبع، لم تعد من بينها إمكانيّة لإجراء استفتاء على إنتخابات مبكرة.
ونقطة أخرى أنّه رفض بشكل قطعيّ فضّ اعتصام رابعة، والنهضة في أجتماعات مجلس الدفاع الوطنيّ الذي كان يحضره محمد البرادعي باعتباره نائب رئيس الجمهورية ، معلناً وجود حلول سياسيّة شبه متّفق عليها كانت ستتم بين السلطة والاخوان وقتها، وكان يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام".
وصاحب بيان البرادعي جدلاً بين كلّ الأطراف سواء عناصر جماعة الإخوان أو مؤيّدي النظام الحاكم، وتوالت شهادات المشاركين مثل شهادة الكاتبة الصحافيّة سكينة فؤاد في تصريحات صحفية يوم 1 نوفمبر 2016 ، التي شاركت في إجتماع 3 تمّوز/يوليو لتعريف المشاركين بحقيقة حجز مرسي، إذ قالت: "ما فهمته أنّ هناك تحفّظاً لأنّ الأمور ملتهبة والمخاطر كثيرة جدّاً، والاحتقان الشعبيّ فوق التصوّر. وكانت هناك مخاوف لدرجة كان السؤال الذي يتردّد: هل ثمّة خوف من أن يدعم الجيش إرادة الشعب؟ وكان الموقف شديد الخطورة، ولكن ما أعرفه أنّ البيان لم يصدر، إلاّ بعد رفضهم (الإخوان) القاطع الدخول في اختبار واختيار إرادة الشعب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.