أربیل - أعلنت حكومة إقليم كردستان في 14 كانون الأوّل/ديسمبر رفضها الموازنة الاتّحاديّة لعام 2017، في ما يخصّ بنودها المتعلّقة بإقليم كردستان، وقالت في بيان إنّ "الموازنة ليست في مصلحة الإقليم". وقد أعلنت رفضها الالتزام بالموازنة، واصفة إيّاها بأنّها "مؤامرة سياسيّة خطيرة ضدّ إقليم كردستان".
وكان مجلس النوّاب العراقيّ قد صوّت على الموازنة الاتّحاديّة في 7 كانون الأوّل/ديسمبر، وسط خلافات حادّة بین الكتل الكردیّة داخل مجلس النوّاب العراقيّ، حیث تمّ إقرار المقترحات التي کانت قد قدّمت من قبل کتل الاتّحاد الوطنيّ وحركة التغییر والجماعة الإسلامیّة والاتّحاد الإسلاميّ، بإدراج فقرات محدّدة لإلزام بغداد بإرسال حصّة إقلیم کردستان من الموازنة البالغة 17٪ من مجموع الإنفاق الفعليّ من الموازنة، مقابل إلزام حكومة الإقلیم بتصدیر 550 ألف برمیل من نفط کرکوك ومن نفط الإقلیم یومیّاً، عبر شرکة سومو العراقیّة حصراً. وأدّی هذا التصویت علی الموازنة إلی انسحاب كتلة الحزب الدیمقراطيّ الكردستانيّ KDP من الجلسة، بسبب عدم أخذ طلباتها المقدّمة رسميّاً عبر حكومة إقلیم کردستان في الاعتبار، وطالب بإعادة النظر فی بنود المیزانیّة المتعلّقة بالإقلیم.
یأتي هذا ضمن الانقسام الموجود أصلاً بین الأحزاب السیاسیّة في الإقلیم حول مسألة رئاسة الإقلیم ومسائل الشراکة السیاسیّة. ونتیجة لهذا الخلاف، تمّ تعطیل برلمان إقلیم كردستان وحدوث شلل سیاسيّ فی العملیّة السیاسیّة منذ ما یزید علی سنة. ومن الممكن القول إنّ هناك رؤیتین مختلتفین لإدارة الإقلیم، حیث یمیل الـKDP إلی نوع من السیادة في بیع نفطه بنفسه، والاتّجاه نحو الاستقلال السیاسيّ بعد الاستقلال الاقتصاديّ. وتميل الأحزاب الأربعة التی صوّتت لصالح المیزانیّة، إلی التعامل مع بغداد بتصدیر النفط عبر شرکة سومو العراقیّة، کعلاج لصرف رواتب الموظّفین، من دون اهتمامها بمسائل الاستقلال السیاسيّ أو الاقتصاديّ، كشكل من انعدام الثقة بینها وبین الـKDP.
وبعد التصويت على الموازنة، أشاد كلّ من عضو هيئة رئاسة البرلمان آرام شیخ محمّد، إضافة إلی الكتل الأربع، بالتغییرات والمكتسبات، واصفین إیّاه بإنجاز کبیر، یخدم المواطنين، ویضمن رواتب الموظّفین والبیشمركة. ولكنّ نوّاب الحزب الدیمقراطيّ أعلنوا أنّ الموازنة غیر مقبولة، وهي تضرّ بمصلحة الأقليم. وفی الاتّجاه نفسه، أعلنت حكومة الإقلیم عن رفضها المقترح المقدّم من قبل الكتل الأربع، معلنة أنّ ذلك لن يخدم مصالح شعب کردستان وأنّها لن تلتزم بأيّ من بنود القانون. فبعد هذا الشدّ والجذب، دعت رئاسة إقلیم کردستان فی بیان لها فی 8 كانون الأوّل/دیسمبر إلی اجتماع الكتل البرلمانیّة الكردیّة فی بغداد مع رئاسة وزراء الإقلیم لبحث المشكلة، معلنة أنّ "الفقرة الخاصّة بالبیشمركة، مطّاطیّة ویجب دراسة الموضوع بدقّة من أجل مصالح شعب كردستان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.