مدينة غزّة - قرّر الشاب الغزيّ عزّ الدين الزعنون، 24 عاماً، التغريد خارج السرب، متّكئاً على موهبة التّصوير التي يتقنها منذ عشر سنوات، فأراد أن يتميّز في معرضه الفوتوغرافيّ الأوّل الذي بدأ في 25 سبتمبر 2016 في مخيّم الشاطىء.
ليكون مغايراً عن المعارض التي ينظّمها مصوّرو قطاع "غزّة"، فاختار مخيّمات اللاّجئين، التي تعتبر من أكثر الأماكن فقراً واكتظاظاً بالسكّان، إضافة إلى المناطق والأحياء المدمّرة بفعل الحروب الإسرائيليّة ليعلّق صوراً جميلة على الجدران بواسطة "حبال الغسيل" وما زال مستمراً بمعرضة لإيصال صوره إلى أكبر عدد ممكن من الناس.
وتحت عنوان "الفنّ ليس تجارة"، ذهب المصوّر الفلسطينيّ إلى المناطق المدمّرة والمخيّمات المهمّشة، ليؤكّد أنّ الفّن هو الرسالة الأقوى لإيصال رسالة الفلسطينيين إلى الاسرائيليّين بأنّهم يحبّون الحياة ويصنعون الفرح بأدوات بسيطة.
جال الزعنون في أزقة المخيّمات والمناطق المهمّشة ليعرض على الأطفال أعماله الفوتوغرافيّة التي جمع من خلالها واقع غزّة الجميل، ويشرح لهم تفاصيل صوره ويروي لهم طرق التقاطها وتفاصيلها، إذ أنّه يعمل على تمديد الحبال العاديّة التي تستخدم في "نشر الغسيل "على جدران المنازل، ثمّ تعليق الصور بمشابك الغسيل بمساعدة الأطفال. وبعد الانتهاء من تعليق الصور على الجدران، يبدأ الأطفال بمشاهدتها والاستفسار عنها وطرح الأسئلة عليه عن مكان كلّ صورة ومعناها، بينما يشرح هو في شكل بسيط يناسب طريقة تفكيرهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.