تشهد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وتحديداً منذ تشرين الأوّل/أكتوبر، نقاشاً متزايداً حول مصير البؤرة الاستيطانيّة العشوائيّة المسمّاة عمونا، قرب مدينة رام الله، في وسط الضفّة الغربيّة، لأنّ أحزاب اليمين الإسرائيليّ هدّدت في 29 تشرين الثاني/نوفمبر بالانسحاب من الحكومة في حال قررت الحكومة إخلاء المستوطنة، بناء على قرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية يوم 14 نوفمبر، لأن هذه المستوطنة غير قانونية، ومقامة في أراض بملكية فلسطينية خاصة.
بالتزامن مع الانشغال الإسرائيليّ بمستوطنة عمونا، أعلن موقع "إن آر جي" الإسرائيليّ في 23 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو تباحث في تشرين الأوّل/أكتوبر مع وزيرة القضاء آيليت شاكيد والمستشار القانونيّ للحكومة أفيخاي منديبليت، في إمكان تطبيق نظام تقسيم الأراضي وفق النموذج القبرصيّ في الضفّة الغربيّة.
تعتبر الأزمة القبرصيّة محلّ نزاع بين الأتراك واليونانيّين منذ عام 1974. ومساحة قبرص 9 آلاف كم2، حيث شنّت اليونان هجوماً عليها لضمّها إليها آنذاك، ممّا دفع تركيا إلى التدخّل عسكريّاً لحماية القبارصة الأتراك. ومن حينها، انقسمت الجزيرة إلى نصف شماليّ بغالبيّة تركيّة، ونصف جنوبيّ يونانيّ بغالبيّة يونانيّة.
وكشف الكاتب الإسرائيليّ أريئيل كهانا، في ذات الموقع المشار إليه أعلاه، موقع "إن آر جي" في 23 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ نتنياهو اتّخذ خطوات عدّة، لم يحدّد موعدها، لبحث واقعيّة تطبيق النموذج القبرصيّ على الأراضي الفلسطينيّة، حيث التقى مع عدد من القضاة الدوليّين، وشكّل طاقماً قانونيّاً لإيجاد قواسم مشتركة بين النموذج القبرصيّ والضفّة الغربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.