مع إشتداد برودة فصل الشتاء خلال شهري كانون أول وكانون ثاني، عادت الحياه لشارع الحدادين في قلب مدينة رام الله وسط الضفّة الغربيّة، فهو الموسم الأدسم للحدادين هناك حيث يزداد الطلب على المدافئ (الصوبات) المصنعه يدويا إلى جانب صناعة الديكورات المنزليّة والمحلّات التجاريّة، وصناعة الأثاث المنزليّ، والمطاعم والفنادق.
هذا الشارع، وعلى الرغم من الحداثة التي اتّسمت بها المدينة بعد قدوم السلطة الفلسطينيّة، وتحوّلها إلى مركز سياسي وإقتصادي وثقافي لها، إلّا أنّ العاملون فيه، ما زالوا يتمسّكون بمهنتهم التراثيّة، ويحافظون على هويّتها وشكلها الحرفيّ، إلى جانب تطوّر ما ينتج منها من تصاميم تواكب العصر وتقدّمه، وحاجات المواطن الفلسطينيّ باستمرار.
ويمتدّ هذا الشارع من دوّار الساعة إلى موازاة مداخل حسبة الخضار في المدينة، حيث تتراصّ المحلّات على جانبي الشارع الضيّق الذي بالكاد يتّسع إلى مرور سيّارة واحدة في اتّجاه واحد فقط.
يقول أحد أصحاب المحلّات محمّد راشد لـ"المونيتور"، إنّ هذا الشارع اكتسب اسمه من محلّات الحدادة التي بدأت قبل حوالى سبعين عاماً بالافتتاح هناك، فمن محلّ واحد إلى أكثر من 20 محلّاً وصل عددها في وقتنا الحاليّ، يعتاش منها عشرات العاملين و أصحاب المحلّات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.