على الرغم من أنّ الأحداث السياسيّة كانت سبباً في ولادة العديد من التجارب السينمائيّة عن ثورات الربيع العربيّ في مصر وتونس بالأخص، إلّا أنّها ربّما كانت سبباً في قتل فرص تلك الأعمال في الوصول إلى بعض المهرجانات المصريّة والعربيّة. ولم تكن حالة استبعاد فيلم "آخر أيّام المدينة" من مهرجان القاهرة السينمائيّ في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، الأخيرة، حيث أنّ إدارة مهرجان دبي السينمائيّ قرّرت توديع عام 2016 الفنّي بقرار استبعاد فيلم التحريك "بائع البطاطا المجهول" لخالد أبو النجا في 12 كانون الأوّل/ديسمبر 2016 من مسابقة المهر القصير.
وقال بيان إدارة الدورة الـ13 لمهرجان دبي السينمائيّ في 12 كانون الأوّل/ديسمبر: "تأسف إدارة مهرجان دبي السينمائيّ الدوليّ، وفريق عمل الفيلم المصريّ المشارك في مسابقة المهر القصير عن عدم تمكّنهما من عرض فيلم "بائع البطاطا المجهول" لظروف خارجة عن إرادة الطرفين"، من دون الكشف عن ماهية الظروف المتسبّبة في استبعاد الفليم.
وقال مؤلّف فيلم "بائع البطاطا المجهول" ومخرجه أحمد رشدي، في بيان نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" في 24 كانون الأوّل/ديسمبر، إنّه تمّ إبلاغه بإلغاء عرض الفيلم قبل الموعد المقرّر لعرضه في المهرجان ضمن الأفلام المشاركة في مسابقة المهر القصير بـ24 ساعة فقط، نافياً أن يكون استبعاد الفيلم من المهرجان بسبب عيوب في النسخة المسلّمة إلى إدارة مهرجان دبي، وأكد انه تم الموافقة على هذه النسخة يوم 20 نوفمبر.
وتابع في بيانه: "أنا عامل فيلم وعارف عواقبه كويس". وقالت مصادر مقرّبة من رشدي لـ"المونيتور" إنّه قصد العواقب السياسيّة بسبب قصّة الفيلم ومضمونه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.