السليمانيّة: كان ترشيح يوسف محمّد صادق رئيساً لبرلمان إقليم كردستان العراق، وهو في السادسة والثلاثين من عمره، مفاجأة في الأوساط السياسيّة العراقيّة والكرديّة خصوصاً. لم يكن أحد يتوقّع أن يرى شاباً في منصب رفيع، لكنّه بعد عام ونصف عام تقريباً من تسنّمه منصبه، مُنع من الوصول إلى مبنى مجلس النوّاب في محافظة إربيل، بعدما اعترضته قوّة عسكريّة تابعة لرئيس الإقليم مسعود بارزاني، واستمرّت الحال حتّى الآن. ينتمي يوسف محمّد صادق إلى كتلة "التغيير"، التي يرأسها نوشيروان مصطفى، الذي أسّس الحركة مع مجموعة من رفاقه وعدد من المستقلّين، بعد أن استقال من الإتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ بزعامة رئيس جمهوريّة العراق السابق جلال طالباني قبل عقد تقريباً، لتكون هذه الكتلة واحدة من الأحزاب الثلاثة الرئيسيّة في الإقليم، وأصبح لها وجود في البرلمان العراقيّ الإتحاديّ أيضاً.
المونيتور: بعد أكثر من عام على حادثة منعكم من دخول مدينة إربيل، التي يتواجد فيها مقرّ البرلمان الكردستانيّ، ما أسباب عدم استئناف البرلمان عمله حتّى اللّحظة؟ وهل هذه المدّة محسوبة من عمر رئاستكم له أم لا؟
صادق: عدم تفعيل البرلمان من جديد يعود إلى عدم وجود أيّ إتّفاق بين الأحزاب السياسيّة على قضيّة رئاسة إقليم كردستان العراق، لأنّ الفترة التي مدّد فيها لمسعود بارزاني انتهت في 19 آب/أغسطس من عام 2015، وكانت هناك نيّة من جانب الأكثريّة في البرلمان لتعديل قانون رئاسة الإقليم بالکیفیّة التي تؤدّي إلی انتخاب رئیس جدید من البرلمان، وهذا ما لم يرق للحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ وزعيمه بارزاني. ولذلك، منعوا دخولي إلى محافظة إربيل، وهي مقرّ البرلمان، من أجل تعطيل عمل المجلس حتّى لا تتمّ عمليّة حلّ قضيّة رئاسة الإقليم وإنتخاب رئاسة جديدة. وفي 29 نيسان/إبريل من عام 2014، انتخبت رئيساً لبرلمان إقليم كردستان العراق، والمدّة القانونيّة لدورتنا الإنتخابیّة تنتهي في 6 تشرين الأوّل/اكتوبر من عام 2017، وفترة الانقطاع محسوبة من عمر البرلمان.
المونيتور: أنتم في "حركة التغيير" تسعون إلى ألاّ يبقى بارزاني في الحكم، ولكن حتّى اللّحظة هو رئيس الإقليم، ويقال إنّه الأقوى، ومن يعارضه غير قادر على إزاحته من السلطة، فما سرّ ذلك؟ وما أسباب بقائه حتّى الآن في منصبه؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.