"أغادير" تعثّرت في عام 2007... فهل تتعثّر مجدّداً بعد 10 أعوام؟
وسط توقّعات بتراجع التّعاون الإقتصاديّ مع دول الخليج، سارعت مصر إلى التصديق على بعض الإتفاقيّات المفعّلة لإتفاقيّة "أغادير"، وسارعت دول الإتفاقيّة أيضاً إلى إجراءات تفعيل أوسع للإتفاقيّة، ويتوقّع بعض الخبراء أن يكون للإتفاقيّة أثر مهمّ على تنمية الصادرات المصريّة والعربيّة عموماً، وكذلك تنمية المناخ الاستثماريّ، فيما يتوقّع البعض الآخر أن تظلّ الإتفاقيّة محدودة الأثر.
القاهرة - يجري العمل على قدم وساق لتوسيع نطاق الاستفادة من اتفاقية "أغادير"، حيث التقى رئيس الوحدة الفنيّة للإتفاقيّة فخري الهزايمة بـ5 آذار/مارس من عام 2017 بلجنة من الاتحاد الأوروبيّ لاطلاعها على مسار الاتفاقية وإنجازاتها في عام 2016 وخططها لعام 2017. وفي 8 آذار/مارس، صدر عن الوحدة الفنيّة دليل التدابير الوقائيّة لمكافحة الإغراق ودعم الإتفاقيّة على أن يوزّع ذلك الدليل على الدول المنضمّة إلى الإتفاقيّة (مصر، تونس، الأردن، والمغرب)، وانضم لها مؤخرا في إبريل 2016 كل من لبنان وفلسطين. كما صدر في 12 آذار/مارس عن الوحدة نفسها دليل إجراءات التصدير والاستيراد بين الدول الأعضاء.
وفسّر أستاذ الإقتصاد في جامعة القاهرة فرج عبد الفتّاح لـ"المونيتور" التحرّكات السريعة للوحدة الفنيّة للإتفاقيّة بأنّها نتيجة طبيعيّة للتصديق النهائيّ لمصر على الانضمام إلى الإتفاقيّة، إذ أنّ مصر هي السوق الأكبر بين البلدان الأربعة المنضمّة إلى الإتفاقيّة حتّى الآن.
ويذكر أنّ البرلمان المصريّ وافق في جلسته بـ28 شباط/فبراير على قرار الرئيس عبد الفتّاح السيسي رقم 555، الصادر في نيسان/إبريل من عام 2016، بالموافقة على إتفاقيّة الاعتراف المتبادل بين مصر وبقيّة أعضاء الإتفاقيّة (تونس، والمغرب والأردن) بالمشغل الإقتصاديّ المعتمد (السوق الحرّة المفتوحة بين الأعضاء وقائمة السلع الخاصّة بهذه السوق والشركات والأفراد المتعاملين فيها) بين الدول أعضاء اتفاقية "أغادير"، ووقعت الاتفاقية بين وزراء تجارة الدول الأعضاء في 3 إبريل 2016.
ويشار إلى أنّ اتفاقية "أغادير" هي اتفاقية تجاريّة عربيّة هدفها على المدى الطويل تأسيس سوق عربيّة مشتركة، وعلى المدى القريب إقامة منطقة للتبادل الحرّ بين الدول العربيّة المتوسطيّة، وهي: مصر والأردن والمغرب وتونس وفلسطين ولبنان. وكانت خطوة على طريق التحضير لاستحقاقات عام 2010 لإعلان برشلونة الخاص بتأسيس الشراكة الأورومتوسطيّة "يورميد".