تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصر تستورد كميّات ضخمة من القمح... فهل ذلك لمواجهة محاولات "تسييس" الخبز؟

اشترت مصر كميّات كبيرة من القمح في الأسبوعين الأوّلين من آذار/مارس بلغت مليون طنّ أيّ حوالى 20 في المئة من إجماليّ ما تشتريه الحكومة خلال عام، وهو ما يأتي متزامناً مع احتجاجات متعلّقة بالخبز المدعّم، شهدتها محافظات في 6 و7 من الشهر نفسه.

People buy bread at a bakery in Cairo, Egypt  March 9, 2017. Picture taken March 9, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany - RTX31DOA

القاهرة - أعلنت وكالة "رويترز" في 16 آذار/مارس الحاليّ أنّ الهيئة العامّة للسلع التموينيّة التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخليّة اشترت نحو مليون طنّ من القمح في الأسبوعين الأوّلين من آذار/مارس، وأنّ تلك الكميّة تعادل الـ20 في المئة من إجماليّ القمح، الذي اشترته الهيئة على مدار العام الماضي، إذ أنّها تستورد قمحاً من الخارج سنويّاً بمقدار 5 أو 6 ملايين طنّ، وذلك مناصفة مع القطاع الخاص الذي يستورد الكميّة نفسها تقريباً.

ولقد أعلن وزير التموين والتجارة الداخليّة الدكتور علي المصيلحي خلال مؤتمر صحافيّ في مجلس الوزراء بـ8 آذار/مارس أنّ إنتاج الخبز المدعّم يحتاج إلى 10 ملايين طنّ سنويّاً من القمح، وأنّ إجماليّ استهلاك القمح يبلغ 16 مليون طنّ، لكون مصر تعتبر من أكثر دول العالم استهلاكاً للقمح على مستوى العالم.

ويأتي الشراء القياسيّ للقمح، متزامناً مع احتجاجات شهدتها محافظات مصريّة في 6 و7 آذار/مارس، وذلك لرفض قرار وزارة التموين خفض كميّة الخبز المدعّم المسموح للمخابز ببيعها لغير حاملي البطاقات التموينيّة الذكيّة. ومن أجل عدم تفاقم تلك الاحتجاجات، قامت عربات تابعة للشرطة بتوزيع الخبز مجّاناً على المواطنين في محافظة الإسكندرية وإقناعهم بفضّ احتجاجاتهم، والعمل على إيصال مطالبهم للمسؤولين.

ولم يأت ردّ وزارة التموين متأخّراً، إذ اعتذر علي المصيلحي خلال مؤتمر صحافيّ عقده في 7 آذار/مارس، متأسّفاً فيه لكلّ مواطن لم يحصل على الخبز بسبب قراره خفض كميّة الخبز المدعّم المسموح للمخابز، موضحاً أنّه سيتمّ ضبط المنظومة، وسيحصل الجميع على حقوقهم من الدعم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish