مدينة غزّة - في الوقت الذي انشغلت وسائل الإعلام الفلسطينيّة في تغطية نتائج تقرير مراقب الدولة في إسرائيل والذي نشر في 28 شباط/فبراير الماضي، حول نتائج التحقيقات الإسرائيليّة الداخليّة في إخفاقات الجيش الإسرائيليّ خلال الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة في عام 2014، وتوظيف هذا التقرير في إثبات انتصار المقاومة الفلسطينيّة وفشل المؤسّسة العسكريّة الإسرائيليّة خلال هذه الحرب، كان السؤال الأبرز الذي طرحه الفلسطينيّون عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ: "أين تقرير المراقب الخاصّ بدولتنا"؟
وأعدّ تقرير مراقب الدولة في إسرائيل المكوّن من 180 صفحة القاضي يوسف شابيرا، وهو عبارة عن تحقيقات أجراها القاضي الإسرائيليّ حول فشل القادة السياسيّين والعسكريّين الإسرائيليّين في التعامل مع خطر أنفاق المقاومة في غزّة، والتي أدّت إلى قتل 68 جنديّاً إسرائيليّاً خلال هذه الحرب. ووجّه هذا التقرير اتّهامات بالتقصير ضدّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو وأعضاء مجلسه الوزاريّ المصغّر "الكابينت".
وشنّت إسرائيل في 7 تمّوز/يوليو 2014 حرباً على غزّة استمرّت 51 يوماً، وأدّت إلى استشهاد 2147 فلسطينيّاً بينهم 530 طفلاً، و340 مقاوماً فلسطينيّاً، وجرح 8710 من مواطني القطاع- بحسب تقرير نشره المرصد الأورومتوسّطي لحقوق الإنسان (منظّمة غير حكوميّة مقرّها جنيف) في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
ويبدو أنّ استشعار الفلسطينيّين أهميّة إجراء تحقيق رقابيّ فلسطينيّ حول أداء الأحزاب الفلسطينيّة خلال هذه الحرب على غرار ما قامت به إسرائيل، مرتبط بعدم قدرة الوفد الفلسطينيّ المفاوض خلال مسيرة تفاوضه مع إسرائيل حول اتّفاق وقف إطلاق النار برعاية مصر، تحقيق شروطه في هذه الحرب. ومن أهمّ هذه الشروط التي لم تتحقّق، إنشاء مطار وميناء خاصّين بقطاع غزّة للتخفيف من الأزمة المعيشيّة التي يعيشها الفلسطينيّون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.