بعد مواجهات إستمرت لعدة أشهر، وافق المغرب على الانسحاب من المنطقة المحايدة في الصحراء الغربية فيما رفض مقاتلو الصحراء الغربية هذه الخطوة ووصفوها بأنها "ذر للرماد في العيون" تهدف إلى الحد من الدعاية السلبية للمغرب ومحاولة من المملكة لإسترضاء الأمم المتحدة.
وتريد جبهة البوليساريو، وهي حركة تسعى لتحرير الصحراء الغربية مما تتعتبره إستعماراً مغربياً، إبقاء النزاع محط أنظار الرأي العام فلم تسحب قواتها من المنطقة العازلة في قرية الكركرات في أقصى جنوب غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود مع موريتانيا.
قام المغرب بضم أراضي الصحراء الغربية عام 1975 بعد انسحاب اسبانيا من المنطقة، على رغم من معارضة جبهة البوليساريو التي شنّت على إثر ذلك حرب عصابات والتي تطالب منذ عام 1991 بحق تقرير المصير عن طريق إجراء استفتاء شعبي في الصحراء الغربية، غير أن المغرب يرفض أي قرار ينطوي على إعطاء الإستقلال للصحراء الغربية.
وسعى كل جانب إلى الحصول على الدعم من مجلس الأمن الدولي وتم عقد العديد من جلسات التفاوض في مقر الأمم المتحدة من دون التوصل إلى أي حل للأزمة. لكن المواجهات في الكركرات سلطت أضواء الساحة الدولية على قضية الصحراء الغربية التي أصبحت تًعتبر على أنها تشكل تهديداً للأمن الإقليمي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.