تواجه المساعي التي تبذلها تركيا لتبرير تقرّبها الأخير من روسيا صعوبات أكبر اليوم في أعقاب هجوم يُشتبَه بأنه نُفِّذ بالأسلحة الكيميائية في بلدة خاضعة لسيطرة الثوّار في محافظة إدلب شمال غرب سوريا على مقربة من الحدود التركية.
لقي 65 شخصاً على الأقل مصرعهم وأصيب 350 بجروح جراء القصف الذي نفّذته مقاتلات على بلدة خان شيخون في الصباح الباكر [في الرابع من نيسان/أبريل]، كما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ثم قصفت الطائرات التي يُعتقَد أنها تابعة لسلاح الجو السوري، عيادات محلية لعلاج الناجين، بحسب ما ذكرته التقارير نقلاً عن مسعفين طبيين ونشطاء. انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور مروّعة لأطفال تحولوا جثثاً هامدة، ولآخرين تخرج رغوة من أفواههم ومصابين بالتشنّجات. وقد ادّعت صحيفة "يني شفق" الموالية للحكومة التركية سقوط قذائف على أحد المساجد خلال الهجمات.
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجمات بـ"اللاإنسانية" و"غير المقبولة" في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الأناضول شبه الرسمية التي اكتفت بهذا القدر ولم تعطِ أي تفاصيل إضافية عن مضمون المكالمة الهاتفية.
واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن الهجمات هي "جريمة ضد الإنسانية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.