يتم استبدال الأبنية الشاهقة في بيروت بالمناطق والأبنية التاريخية أو التراثية. ليس البيت الأحمر والبيت الزهر ومعمل "لذيذة" للجعة سوى دلائل على غياب التخطيط المدني في العاصمة اللبنانية حيث يزعن التراث للمال.
أصدر وزير الثقافة الجديد غطاس خوري في 3 شباط\فبراير القرار رقم 32 والذي يقضي بشطب البيت الأحمر الشهير والواقع في شارع الحمرا في منطقة رأس بيروت، غرب بيروت، من قائمة المباني المحمية. وذلك بعد مرور سبعة أشهر فقط على اصدار الوزير السابق روني عرايجي القرار رقم 95 في تموز\يوليو 2016 الذي يقضي باضافة البيت الأحمر الى القائمة. يعود البيت الأحمر إلى القرن الثامن عشر وهو أحد أقدم بيوت الحمرا.
لقد طرد أصحابُ الملك، الذين ورثوا العقار عن عمّهم الكهل، سمير ربيز من البيت. قال ربيز الذي ولد في المنزل وعاش فيه 65 عاماً وحافظ عليه، لـ "المونيتور" انه "بعد شهور من المفاوضات، استلمت أمراً قضائياً باخلاء [البيت] في نهاية كانون الثاني\يناير 2016، ففعلت". "لا مانع لي من الرحيل، الاّ أن البيت كان في حال ممتازة. كنت أقوم بأعمال الصيانة – فهذا عملي – وأعيش بالحد الأدنى ولم أضف أي شيء من شأنه اضفاء الطابع الحديث الى البيت كي يبقى على حاله".
عندما طلب أصحاب الملك الحصول على ترخيص لهدمه في كانون الثاني/يناير 2016، بدأت التحقيقات من قبل المديرية العامة للآثار، وهي الوحدة الفنيّة التابعة لوزارة الثقافة والمكلّفة حماية جميع المواقع التراثية في لبنان واخلائها. وأصدرت قراراً في آذار\مارس 2016 يصنّف البيت الأحمر على أنه جزء من التراث الثقافي للمدينة ولا يمكن هدمه. الاّ أن أصحاب الملك استأنفوا القرار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.