تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

زيارة كوشنر الأولى إلى الشرق الأوسط من أجل السلام تبيّن تحدّيات

يتّهم الفلسطينيّون الفريق التفاوضيّ الأميركيّ الذي اجتمع بالرئيس محمود عباس في 22 حزيران/يونيو بالانحياز لإسرائيل من خلال عدم مناقشة حل الدولتين أو الأنشطة الاستيطانيّة الإسرائيليّة.

Palestinian President Mahmoud Abbas meets with White House senior advisor Jared Kushner in the West Bank City of Ramallah June 21, 2017. Thaer Ghanaim/PPO/Handout via REUTERS - RTS183ES

بدا البيان الصحافيّ الذي أصدرته القنصليّة الأميركيّة في القدس في 22 حزيران/يونيو مشابهاً إلى حدّ كبير للبيانات الصحافيّة البروتوكوليّة النموذجيّة التي تصدرها وكالات الأنباء العربيّة. فقد ذكر من الذين اجتمعوا وتحدّثوا عن السلام، ووصف الاجتماع بـ "المثمر"، لكنّه لم يتضمّن أيّ معلومات عمّا حصل في الاجتماع الأميركيّ الفلسطينيّ الذي عُقد في رام الله في 22 حزيران/يونيو بعد ترقّب كبير.

ويدلّ عدم تطرّق البيان إلى المستوطنات أو حلّ الدولتين على أنّ الاجتماع لم يكن إيجابيّاً جداً. وتشير التقارير الصحافيّة الإسرائيليّة إلى أنّ مسألتي دعم الأسرى الفلسطينيّين والتحريض – النقطتان المعتادتان في المحادثات الإسرائيليّة – شكّلتا موضوع خلاف كبير. فالفلسطينيّون يعتبرون أنّ مسألة رعاية الأسرى هي واجب قانونيّ كما هو مذكور في القانون الأساسيّ الفلسطينيّ الصادر سنة 1996. وتنصّ المادّة 27 من القانون الأساسيّ على أنّ الحكومة الفلسطينية تكفل خدمات التعليم والتأمين الاجتماعيّ لأسر الشهداء والأسرى. ومن الناحية السياسيّة، يُعتبر وقف هذه الإعانات الاجتماعيّة أشبه بانتحار سياسيّ، نظراً إلى اعتقال أكثر من 6 آلاف فلسطينيّ ومقتل عشرات الآلاف منذ الاحتلال الإسرائيليّ سنة 1967.

ويُعتبر رفض الفريق الأميركيّ التلفّظ بعبارة "حلّ الدولتين" أو إدانة الأنشطة الاستيطانيّة علناً ضوءاً أخضر لإدارة نتنياهو من أجل الاستمرار في مشروعها الاستيطانيّ. وقد ركّزت صحيفة "القدس" اليومية الفلسطينيّنة في 23 حزيران/يونيو على ازدياد الأنشطة الاستيطانيّة كالدليل الحقيقيّ على من لا يريد السلام. وجاء في المقال الافتتاحيّ الذي حمل عنوان "أيّ جهود للسلام وسط كلّ هذه المستوطنات؟" ما يأتي: "إنّ التحدّث عن جهود السلام وعقد اجتماعات بينما تفعل إسرائيل ما يحلو لها يعنيان أنّنا نترجم هذه الجهود من أجل السلام إلى سخافة. ومن شأن ذلك أن يعزّز عدم الثقة في جديّة المحاولات الهادفة إلى التوصّل إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة".

ولا شكّ في أنّ صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاصّ، جاريد كوشنر، اكتسب خبرة جديدة أثناء هذه الزيارة وبدأ يدرك مدى صعوبة الكثير من المسائل وتعقيدها. ونقلت الصحافة الإسرائيليّة عن مصادر فلسطينيّة في رام الله قولها إنّها شعرت بأنّ الوفد الأميركيّ تصرّف كأنّه محامي رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو بدلاً من الميسّر المحايد الذي يحاول إبرام الصفقة النهائيّة المزعومة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish