"داعش" خارج حلب... والنظام يوسّع طريقه إليها
فيما خسر "داعش" آخر معاقله في محافظة حلب، سيطرت قوّات النظام السوريّ على مساحات واسعة في ريف حلب الشرقيّ، موسّعة طريق إمدادها إلى مدينة حلب، وواضعة موطئ قدم لها في محافظة الرقّة.
حلب، سوريا – تواصل قوّات النظام السوريّ عمليّاتها العسكريّة في ريف حلب الشرقيّ، ويتوالى معها تساقط البلدات والقرى من قبضة تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، التي منيت في 4 حزيران/يونيو بأكبر خسارة لها في هذا الهجوم، بسيطرة قوّات النظام على بلدة مسكنة، آخر تجمّع سكنيّ تحت سيطرة "داعش" في ولاية حلب، وفق التقسّم الإداريّ للتنظيم.
وعدا بعض الصحارى والتلال التي لا تزال تحت سيطرة "داعش" في البادية، في أقصى ريف حلب الشرقيّ، والتي تخلو من أيّ قرى أو تجمّعات سكنيّة، فإنّه يمكن القول إنّ "داعش" بات خارج إطار ولاية حلب، بعد خسارته بلدة مسكنة، أو "مسلمة" كما يطلق عليها التنظيم.
وتعتبر هذه ثاني ولاية يخسرها "داعش" في سوريا، بعد انتزاع قوّات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة على كامل ولاية البركة (الحسكة) في أواخر شباط/فبراير 2016.
وعلى وقع غارات الطائرات الروسيّة، والتمهيد المدفعيّ المكثّف الذي بدأ في 2 أيّار/مايو، أجبر مقاتلو "داعش" على الانسحاب من مطار الجراح (كشيش) العسكريّ ومن عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الشرقيّ التي اجتاحتها قوّات النظام المؤلّفة من لواء القدس وقوّات النمر، بقيادة العقيد سهيل الحسن، وبدعم من مجموعات تابعة إلى حزب الله اللبنانيّ.