القاهرة – جاء انعقاد القمّة الأولى لرؤساء دول حوض النيل في عنتيبي في 22 حزيران/يونيو، ليؤكّد فشل مساعي القاهرة لتعديل البنود الثلاثة التي ترفضها في اتّفاقيّة عنتيبي، وأهمّها بند الأمن المائيّ,الذي يتحدث عن الاستخدام العادل لمياه النيل دون الاعتراف بالحصة المصرية البالغة 55,5 مليار متر مكعب من المياه, أو السودانية البالغة 18.5 للسودان وفقا لاتفاقية 1959، إلّا أنّ مصر ما زالت تتمسّك بجولات أخرى للتفاوض على المستوى الرئاسيّ، حيث دعت إلى استضافة قمّة جديدة على مستوى قادة دول حوض النيل في القاهرة.
وتسعى القاهرة الى الانخراط في مشروعات التعاون الفني بحوض النيل, وباستئناف أنشطتها المتوقفة بمبادرة حوض النيل منذ عام 2010 ,في اعقاب توقيع 6 من دول منابع النيل على اتفاقية " عنتيبي التي لا تعترف بحصة مصر من مياه النيل , أو تلزم دول المنابع بمبدأ الاخطار المسبق عند الشروع في بناء سدود لحجز وتخزين المياه المتدفقة طبيعيا من النهر , وهو ما تعتبره القاهرة يمثل خطورة على أمنها المائي , و في ضوء نص الاتفاقية على ان تكون القرارات الصادرة بأغلبية عدد الأصوات , وتطالب القاهرة بأن يتم اتخاذ القرارات بالاجماع نظرا للكثرة العددية لدول منابع النيل التي تجمعهم مصالح مشتركة بينما هي دولة المصب التي قد تتضرر وحدها من أي قرارات جماعية لا تراع مصالحها .
وحاور "المونيتور" بالقاهرة مديرة المركز الأفريقيّ في الجامعة البريطانيّة ومساعدة وزير الخارجيّة المصريّ الأسبق لشؤون أفريقيا السفيرة منى عمر للتعرّف على رؤيتها لمستقبل التعاون بين مصر ودول النيل، مع استمرار الخلافات على تقاسم الحصص، وجدوى عقد لقاءات رئاسيّة مقبلة في ضوء عدم نجاح الأولى، والتي انتهت من دون توافق، سواء فيما يتعلق بحل البنود الخلافية الثلاثة باتفاقية "عنتيبي" أو فيما يتعلق بطلب مصر توقيع قادة دول النيل على وثيقة قانونية بديلة تتضمن مبادئ حاكمة لإدارة مياه النيل وفق مبدأ عدم الضرر لأي دولة، الا أن عمر قالت ان القمة لم تفشل وانما كان هناك اختلاف على المستوى الفني ليس السياسي، ولم يكن متوقعا ان يتم التوافق من اللقاء الأول خاصة وان المبادئ التي تتمسك بها مصر لا يمكن التنازل عنها.
وشهدت الاجتماعات التحضيرية التي سبقت انعقاد قمة الرؤساء بيومين أي في 20 يوليو انسحابات بدأت بمغادرة وفد خبراء المياه السوداني من قاعة الاجتماعات في نهاية اليوم الثاني للإعداد للقمة الرئاسية ,و بعد الفشل في التوصل لإتفاق بشأن قضية التقسيم العادل لمياه النيل حول بند الامن المائي باتفاقية عنتيبي, وتبعه مغادرة الوفد الاثيوبي , وذلك وفقا لما نشره موقع "أوول أفريكا" .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.