تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حماس" ودحلان يشرعان في تسوية "قضايا الدمّ" في غزّة

شرعت "حماس" والقياديّ الفتحاويّ محمّد دحلان فعليّاً في إجراءات المصالحة المجتمعيّة الخاصّة بمئات القتلى الفلسطينيّين من جرّاء الاشتباكات المسلّحة بينهما في عام 2007. ولقد بدأ ممثّلو الجانبين بزيارات ميدانيّة لعائلات القتلى لمحاولة إنهاء قضاياهم بتقديم تعويضات ماليّة، بعيداً عن المطالبة بالثأر والانتقام ممّن قتل أبناءهم... السطور الآتية تسلّط الضوء على هذه القضيّة وتأثيرها على طيّ صفحة الانقسام بين الفلسطينيّين، وكيف ستتعامل السلطة الفلسطينيّة مع هذا التطوّر بين "حماس" ودحلان.

Exiled former senior Fatah member Mohammed Dahlan attends a Palestinian legislative Council meeting in Gaza City through video conference from the United Arab Emirates on July 27, 2017 following developments at the Al-Aqsa Mosque compound.

Palestinians were set to return to pray at a sensitive Jerusalem holy site after Israeli authorities removed controversial new security measures, potentially ending a nearly two-week crisis that sparked deadly unrest. Dahlan, Palestinian president Mahmud Abbas's exiled r

شكّلت المصالحة المجتمعيّة بين "حماس" و"فتح" نقطة مركزيّة في تفاهمات "حماس" مع القياديّ المفصول من فتح محمّد دحلان برعاية مصر في حزيران/يونيو، والتي تضمّنت بنداً واضحاً محدّداً يدعو إلى التعويض ودفع الديّة لمن تضرّر أو قتل أو أصيب في الاشتباكات المسلحة بين فتح وحماس عام 2007 وأسفرت عن الانقسام، ويتكفّل دحلان بجلب الدعم الماديّ لهذا الملف.

كما أن خطاب دحلان في المجلس التشريعي الفلسطيني الذي عقد بغزة بمشاركة نواب حماس وفتح الموالين لدحلان، يوم 27 يوليو، تطرق لهذه المصالحة مع حماس، وقال أننا "بذلنا جهدا مشتركا، وخضنا حوارا مباشرا وصولا لتفاهمات تمكننا من إعادة الأمل لأهلنا في غزة، لتخفيف معاناتهم، وبدأت التفاهمات تعطي ثمارها".

وتعود أهميّة المصالحة المجتمعيّة لأنّها تغلق نهائياً صفحة دامية من صراعات الفلسطينيّين، حين خاض مسلّحو "فتح" و"حماس" اشتباكات عنيفة قتلت المئات بين 10 و15 حزيران/يونيو من عام 2007، وهي الفترة التي تسمّيها "فتح" بالانقلاب، وتصفها "حماس" بالحسم العسكريّ، وبقي هذا الملف جرحاً مفتوحاً من دون إغلاق أو معالجة، ويتأمل الجانبان، فتح وحماس، بإغلاق هذا الملف.

وفي هذا السياق، قال وزير الأوقاف السابق في حكومة "حماس" وممثّلها الحالي بلجنة المصالحة المجتمعيّة إسماعيل رضوان يوم 24 يوليو لـ"المونيتور": "إنّ حماس وجدت استجابة كبيرة للصلح لدى العائلات الثكلى لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنيّة، وقدّمت نموذجاً طيّباً في المسامحة، وهي تتطلّع في الفترة المقبلة إلى التوسّع بالمصالحة المجتمعيّة في إطار وطنيّ شامل، ولديها رغبة وإصرار على إنهاء هذا الملف بشكل كامل، وصولاً إلى المصالحة العامّة، والأيّام المقبلة ستشهد انطلاقة عمليّة للجنة المصالحة المجتمعيّة لإنهاء قضيّة ضحايا الانقسام وتعويضهم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish