رام الله، الضفّة الغربيّة - على مدار 14 يوماً قضاها المقدسيّون مرابطين على أبواب المسجد الأقصى( من 18- 28 تموز الفائت)، رفضاً لقرار الاحتلال الإسرائيليّ إقامة البوّابات الحديديّة، برز دور أبناء الجالية الأفريقيّة في هذه الفترة لسكنهم الملاصق للأقصى، وتحديداً قرب باب المجلس، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، في رفدهم بالماء و الطعام، وفتح بيوتهم متوضّأ للمصلّين.
تضمّ الجالية الأفريقيّة قرابة الـ50 عائلة أفريقيّة تعيش في المنازل الموجود في منطقة باب المجلس في القرب من المسجد الأقصى، وتعود أصولها إلى دول أفريقيّة. وكان أجداد أبناء هذه الجالية قدموا إلى القدس في فترات متعاقبة، بدءاً من الحكم العثمانيّ، وحتى فترة الانتداب البريطانيّ.
يقول موسى قوس، وهو أحد أبناء هذه الجالية، وأحد القائمين على جمعيّة الجالية الأفريقيّة ومقرها في باب المجلس بالقرب من مكان سكناهم لـ"المونيتور": "ينتمي أفراد الجالية الأفريقيّة إلى أربع دول أفريقيّة هي تشاد، نيجيريا، السينيغال والسودان، وقد هاجروا إلى فلسطين لسببين، الأوّل دينيّ، وذلك لتقديس الحجّ (الصلاة في المسجد الأقصى بعد أداء فرض الحجّ في مكّة) فالأفريقيّ الذي كان يقدّس حجّته بالقدس تكون له مرتبة اجتماعيّة عالية، والثاني بقصد الجهاد والرباط في بيت المقدس".
ووجود الأفارقة في القدس بدأ خلال الحكم العثمانيّ، إلّا أنّ بداية استقرارهم والسكن في شكل دائم كان في الأربعينيّات خلال الانتداب البريطانيّ، كما يقول قوس، والجزء الكبير منهم قدم مع جيش الإنقاذ العربيّ، والذي تشكل في العام 1948 لمساعدة الفلسطينيين في صراعهم ضد الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية في حينه، والذي تطوّع فيه من مختلف الدول الإسلاميّة، وكان من ضمنهم أبناء الجالية الأفريقيّة، الذين فضّلوا البقاء في القدس بعد انسحاب الجيش. وبحسب قوس، فإنّ عدد أفراد الجالية الأفريقيّة في القدس اليوم يبلغ 750 فرداً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.