إسرائيل تعيد تقييم الوضع في سوريا
لقد فشلت إسرائيل في توقعاتها السابقة حول الحرب الدائرة في سوريا. أما اليوم، فهي تعيد حساباتها للتعامل مع سوريا جديدة ستكون على الأرجح تحت الحماية الإيرانية.
إن التطورات في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك الحرب الأهلية في سوريا، وصعود الدولة الإسلامية، والتوقعات حول سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، والعنف في العراق، أثرت جميعها على مفهوم إسرائيل للأمن القومي.
وفي ضوء هذه التطورات، ولأن إسرائيل ولأول مرة في تاريخها ليست محاطة بجيوش تقليدية نظامية قادرة على تهديدها، قام جيش الدفاع الاسرائيلي بعدة تغييرات هامة: تم تفكيك الانقسامات المدرعة، وإعادة انتشار القوات البرية إلى مواقع مختلفة، وإنشاء وحدات كوماندوس وتطوير وحدات المشاة.
وبشكلٍ عامٍ، كيّف الجيش الاسرائيلي نفسه مع حرب العصابات والقتال ضد شبكات المنظمات الإرهابية المنتشرة على نطاق واسع بدلًا من القتال في حروبٍ تقليديةٍ ضد الجيوش النظامية.
ولكن في الأشهر القليلة الماضية، بدأ مسؤولو الأمن الإسرائيليون في رؤية الأمور من منظور جديد. فافتراضات العمل التي ترسخت في السنوات الأخيرة بدأت تنهار. لم يصل الجيش الإسرائيلي بعد إلى المرحلة التي يغيّر فيها مساره، ولكن اذا استمرّت الأحداث بالمنوال نفسه التي كانت عليه خلال النصف الأخير من العام، فكلّ شيءٍ واردٍ.