تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ساهمت مصر في إنعاش حركة "حماس" ماليّاً؟

فتحت مصر نافذة اقتصاديّة أمام حركة "حماس"، التي تدير قطاع غزّة، من خلال اتّخاذ قرارات عدّة أهمّها، الاتفاق على إنشاء منطقة تجاريّة حرّة في الحدود بين غزّة والموافقة مصرية على إدخال السولار المصريّ إلى قطاع غزّة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، الأمر الذي يساهم في إنعاش الأوضاع الماليّة الخاصّة بـ"حماس"، التي تعاني أصلاً من أزمة ماليّة ممتدّة منذ عام 2014، حين قلصت إيران دعمها المالي بشكل كبير عن الحركة بسبب الأزمة في سوريا.

Palestinian policemen loyal to Hamas drive in front of fuel tankers entering Gaza through the Rafah border between Egypt and southern Gaza Strip June 21, 2017. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa - RC1B14928AA0

مدينة غزّة: فتحت جمهوريّة مصر العربيّة نافذة اقتصاديّة أمام حركة "حماس"، التي تدير قطاع غزّة، من خلال اتّخاذ قرارات عدّة أهمّها، الاتفاق على إنشاء منطقة تجاريّة حرّة في الحدود بين غزّة ومصر خلال زيارة وفد حماس للقاهرة في 11 أغسطس المنصرم، وما سبق ذلك من موافقة مصرية على إدخال السولار المصريّ إلى قطاع غزّة في 21 حزيران/يونيو الماضي لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، في إطار مواجهة الإجراءات العقابيّة التي فرضها الرئيس محمود عبّاس ضدّ غزّة، الأمر الذي يساهم في إنعاش الأوضاع الماليّة الخاصّة بـ"حماس"، التي تعاني أصلاً من أزمة ماليّة ممتدّة منذ عام 2014، حين قلصت إيران دعمها المالي بشكل كبير عن الحركة بسبب الأزمة في سوريا.

وكان الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع كشف في حديث لوكالة "شهاب" المقربة من الحركة، في 15 أغسطس المنصرم، عن بدء تشغيل المنطقة التجارية بين قطاع غزة ومصر بعد ترميم معبر رفح المتوقع انتهاءه عقب عيد الأضحى المبارك في 5 سبتمبر 2017، وتهيئته لدخول الأفراد والبضائع، مشيراً إلى أن وفد حماس الذي زار مصر في 11 أغسطس، ناقش المسؤولين المصريين آلية عمل المعبر التجاري وكيفية دخول السلع المطلوبة.

وتسود العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومصر الفتور منذ سنوات مضت، لعدة أسباب، بدأت برفض الرئيس عباس جهود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمصالحة مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في نوفمبر 2015، ومن ثم رفض عباس مبادرة السلام التي أطلقها السيسي في مايو/ أيار 2016، وفي المقابل، رفض مصر الطلب الفلسطيني الذي تقدمت به السلطة الفلسطينيّة في أواخر تمّوز/يوليو 2016 لعقد قمّة عربيّة في القاهرة، لمناقشة ملفّ الاستيطان الإسرائيلي، وتحديد موعد التوجه إلى تقديم الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي هذا السياق، قال القياديّ في حركة "حماس" ورئيس اللجنة الاقتصاديّة في المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ عاطف عدوان لـ"المونيتور": "إنّ المنطقة التجارية التي يتم العمل حالياً على إنشائها على الحدود بين غزة ومصر، ستعود بفوائد اقتصادية جيدة بالنسبة إلى غزة ومصر، فحجم التبادل اليومي المتوقع يصل إلى 2 مليون دولار يومياً".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish