بعد 24 عاماً على اتفاقيّة أوسلو... الفلسطينيّون ما زالوا يراهنون على الرعاية الأميركيّة لعمليّة السلام
لا تزال السلطة الفلسطينيّة بعد مرور 24 عاماً على اتفاقيّة أوسلو بين منظّمة التحرير الفلسطينيّة وإسرائيل، التي وقّعت في 13 أيلول/سبتمبر من عام 1993 في البيت الأبيض، تراهن على رعاية الولايات المتّحدة الأميركيّة لعمليّة السلام، رغم فشل الإدارات الأميركيّة المتعاقبة في رعايتها واستمرار انحيازها (أميركا) لإسرائيل.
رام الله، الضفّة الغربيّة - لم يتوقّف الرهان الفلسطينيّ على الرعاية الأميركيّة لعملية السلام بعد 24 عاماً على توقيع اتفاقيّة أوسلو، وتجلّى ذلك في خطاب الرئيس محمود عبّاس أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في 20 أيلول/سبتمبر، حين قال: "سوف نعطي للمساعي المبذولة من إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وأعضاء الرباعيّة الدوليّة والمجتمع الدوليّ كلّ فرصة ممكنة لتحقيق الصفقة التاريخيّة المتمثّلة بحلّ الدولتين".
واستبق محمود عبّاس كلمته في الأمم المتّحدة، بلقاء مع دونالد ترامب في نيويورك بـ20 أيلول/سبتمبر للبحث في إمكانيّة استئناف المفاوضات، حيث أبدى عبّاس تعويله على الدور الأميركيّ، مشيراً إلى أنّ لقاء ترامب "يدلّ على جدية فخامة الرئيس بأنّه سيأتي بصفقة العصر في الشرق الأوسط خلال العام أو خلال الأيّام المقبلة"، وقال: "نحن واثقون بأنّ فخامة الرئيس ترامب مصمّم على الوصول إلى السلام في الشرق الأوسط، وهذا يعطينا تطمينات إلى أنّنا سنصل إلى سلام حقيقيّ".
وشكّل ترامب، بعد تولّيه الحكم في 20 كانون الثاني/يناير، فريقاً للبحث في عمليّة السلام التقى عبّاس ومسؤولين فلسطينيّين نحو 20 مرّة في الضفة الغربية والأردن. كما اجتمع ترامب مع عبّاس 3 مرّات من دون أن تقدّم إدارته موقفها من حلّ الدولتين والاستيطان.
وكان ترامب قد عقد لقاءه الأول مع الرئيس عباس في واشنطن في 3 أيار/مايو، وقال خلاله ترامب "نحن نريد خلق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسوف نعمل على ذلك، وسوف نحققه"، وجاء اللقاء الثاني في مدينة بيت لحم اثناء زيارة ترامب إلى إسرائيل والضفة الغربية في 23 أيار/مايو تعهد خلاله ترامب بـ "بالقيام بكل ما بوسعه" للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بينما جاء اللقاء الثالث في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 أيلول/سبتمبر.