رام الله، الضفّة الغربيّة — شهدت الأشهر الثلاثة الماضية ضبط مئات شرائح الاتّصالات الإسرائيليّة الممنوعة من التداول والمهرّبة من إسرائيل، في محافظات الضفّة الغربيّة، إذ أعلن جهاز الضابطة الجمركيّة في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر عن ضبط 110 شرائح إسرائيليّة في مدينة أريحا في جنوب الضفّة الغربيّة، و380 شريحة في مدينة الخليل في جنوب الضفّة الغربيّة في 5 تشرين الأوّل/أكتوبر، و200 شريحة في 24 أيلول/سبتمبر في مدينة نابلس في شمال الضفّة الغربيّة، و2200 شريحة وبطاقة تعبئة في مدينة نابلس في 20 آب/أغسطس.
وبات ملاحظاً ازدياد الإقبال على استخدام الشرائح الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة، نظراً إلى الفجوة الرقميّة مع دول الجوار، بسبب سيطرة إسرائيل على تردّدات الاتّصالات، وحرمان الفلسطينيّين من خدمات الجيلين الثالث والرابع. فبينما تقدّم الشركات الإسرائيليّة خدمات الجيل الثالث والرابع لزبائنها، حيث يستطيع الفلسطيني الحصول عليها من خلال الشريحة الإسرائيلية، بينما تكتفي الشركات الفلسطينيّة بخدمات الجيل الثاني.
وتتعامل وزارة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات مع الشرائح الإسرائيليّة بموجب قرار بقانون رقم 4 لسنة 2010 في شأن حظر منتجات المستوطنات ومكافحتها، الصادر في 26 نيسان/أبريل 2010، والذي يحظّر بيع منتجات المستوطنات في الأسواق الفلسطينيّة أو التعامل بها، حيث ينظر إلى شركات الاتّصالات الإسرائيليّة على أنّها تقدّم خدمات من المستوطنات، كونها تلجأ إلى تركيب أبراج تقوية للبثّ في مستوطنات الضفّة الغربيّة. كما وكانت النيابة العامّة الفلسطينيّة قد حذّرت في 6 نيسان/أبريل 2017 المحلّات التجاريّة ونقاط خدمات الاتّصالات كافّة من حيازة الشرائح الإسرائيليّة وتداولها، "كون ذلك يشكّل جريمة مخالفة للقوانين السارية في فلسطين يعاقب عليها القانون".
وقال وكيل وزارة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات سليمان الزهيري لـ"المونيتور" إنّ "استخدام شرائح الاتّصالات الإسرائيليّة يزداد في شكل كبير بسبب الحصار المفروض على قطاع الاتّصالات، والمتمثّل في حرماننا من الخدمات والتكنولوجيا المتطوّرة، التي تقدّمها الشركات الإسرائيليّة والتي لا تقارن بخدمات الشركات الفلسطينيّة، ممّا أدّى إلى وجود سوق سوداء لبيع الشرائح الإسرائيليّة وتهريبها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.