على الرغم من أن بغداد فرضت سلطتها على كركوك في 16 تشرين الأول / اكتوبر وعينت محافظا مؤقتا جديدا، ما زال الأكراد يأملون فى التوصل إلى اتفاق مع بغداد يسمح لهم بتعيين محافظ كردي في المحافظة المتنازع عليها بين بغداد واربيل. وفى آخر التطورات، رشح الاتحاد الوطنى الكردستانى مرشحا كرديا (الرئيس السابق لمجلس المحافظة زركار علي) في 12 تشرين الثاني / نوفمبر وطالب مجلس المحافظة بعقد اجتماع لانتخاب محافظ جديد.
إلا أن اقتراح الأكراد ليس وحده على الطاولة في ظل وجود خيار يقضي بتعيين محافظ عسكري، وذلك حسبما اقترح بعض العرب والتركمان في كركوك قبل الاستفتاء الكردي وبعده. إلا أن تعيين محافظ عسكري، ولو لفترة من الوقت، بمثابة إعادة كركوك إلى حقبة ما قبل عام 2003 وتذكير الأكراد بفترة مريرة كانوا فيها أكثر الفئات المتضررة والمضطربة في المدينة.
قد تتمكن الحكومة المركزية من السيطرة على كركوك في الوقت الراهن، إلا أن تعيين محافظ عسكري سيؤدي إلى تهميش الأكراد واستفزازهم وليس من المرجح أن يكون بحل مستدام. وتشير نتائج الانتخابات إلى أن الأكراد هم أكبر المجموعات في المحافظة، على الرغم من عدم وجود تعداد رسمي حديث.
وما أن تسنح الظروف، سيعيد الأكراد تأكيد مطالبتهم بكركوك - وذلك لأن الكثير من الأكراد يرون أن كركوك هي بمثابة "القدس" لهم من حيث رمزيتها ولأن السيطرة على نفط كركوك ستؤدي دورا كبيرا في أي محاولة استقلال كردية مستقبلية. والنتيجة هي أن كركوك كانت ولا تزال "منطقة متنازع عليها،" فقد جاء في بيان لوزارة الخارجية الاميركية في 20 تشرين الاول / اكتوبر: "إعادة تأكيد السلطة الفدرالية على المناطق المتنازع عليها لا يغير وضع هذه المناطق بأي شكل من الأشكال - فهي ستظل موضع نزاع إلى أن يتم إيجاد حل دستوري لها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.