المخططات التركية المبتكرة لدحض مصداقية قضية ضراب في الولايات المتحدة
فشِل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفريقه في إقناع الولايات المتحدة بالموافقة على "حل ديبلوماسي" في قضية الجرائم المالية التي يُعتقَد أن رضا ضراب ومصرفيين كباراً ووزراء سابقين في تركيا متورّطون فيها. يزعم أردوغان الآن أن القضية هي مؤامرة ضد بلاده تُحاك بين الولايات المتحدة وحركة غولن.
فيما كان العالم ينتظر لمعرفة إذا كانت محاكمة الولايات المتحدة لتاجر الذهب الإيراني-التركي رضا ضراب ستنطلق اليوم [27 تشرين الثاني/نوفمبر] في نيويورك بعد تأجيلات عدة، ازدادت التكهنات بأنه ربما يتعاون ضراب مع المدّعين العامين. مما لا شك فيه أن هذا الخبر أثار الهلع لدى كبار المسؤولين الأتراك الذين يخشون أن تُوجَّه إليهم تهمة القبول برشاوى لتسهيل ما يُزعَم أنها عملية تبييض أموال.
ضراب متّهم بتبييض مئات ملايين الدولارات عن طريق المؤسسات المالية الأميركية في مخطط الهدف منه مساعدة إيران على التهرّب من العقوبات الاقتصادية الأميركية بين العامَين 2010 و2015. أُلقيَ القبض عليه في آذار/مارس 2016 أثناء وجوده في فلوريدا. وقد تقدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بطلب شخصي إلى الحكومة الأميركية للإفراج عن ضراب، ما يطرح تساؤلات عن تورّط محتمل لأردوغان في القضية.
مع بدء عملية اختيار هيئة المحلّفين اليوم [27 تشرين الثاني/نوفمبر]، أعلن القاضي أن ضراب لن يمثل أمام المحكمة هذا الأسبوع، وأن المدّعى عليه الوحيد هو أحد المسؤولين المصرفيين الأتراك.
لقد وجدت الحكومة التركية، بدعمٍ من جهاز إعلامي واسع النطاق، طريقة لافتة جداً للتلاعب بالرأي العام في هذه القضية. الشغل الشاغل بالنسبة إلى المسؤولين الأتراك هو أن يُبقوا أنفسهم بمنأى عن أي اعترافات قد يتم البوح بها. بالطبع، حماية أردوغان وعائلته هي مصدر الهم الأساسي.