استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بأعمال الولايات المتحدة فيليب كوسنيت اليوم على خلفية التطورات في سوريا، وهو المبعوث الأجنبي الثالث الذي يتم استدعائه في خلال الـ 24 ساعة الماضية وسط تصاعد التوتر مع روسيا إزاء الهجوم المستمر للحكومة السورية في إدلب.
كانت تركيا قد جمعت الثلاثاء ما بين سفيري روسيا وايران لتعبر عن استيائها وتطلب إيقاف الهجوم فورا نظرا لتقدم النظام السوري في أكبر معقل متبقي للمعارضة في سوريا واستهداف قوات النظام الجهاديين والمتمردين المعتدلين على حد سواء، ما يقوض الجهود المبذولة للتفاوض من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع السوري.
وقد ألقى بدوره وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اللوم على كل من روسيا وإيران، فقال لوكالة أنباء الأناضول التابعة للدولة في مقابلة اليوم: "إذا كنتم ضامنين - نعم، أنتم ضامنين – فعليكم أن تردعوا النظام. المسألة تتعدى كونها مجرد غارة جوية، فالنظام يتحرك في إدلب ولديه نية أخرى". هذه النية اقترح تشاووش أوغلو أن تكون رامية إلى "إرغام بعض جماعات المعارضة الممانعة على الذهاب إلى سوتشي،" مشيرا إلى مؤتمر حوار وطني مخطط له في منتجع البلاك سي الروسي في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: "سيعود ذلك بنتائج عكسية".
تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال من غير الواضح كيف أو إذا ما كان يمكن للولايات المتحدة، التي يقتصر تواجدها العسكري على رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد السوريين بين نهر الفرات والعراق، أن تتدخل أم لا.
تسيطر على إدلب هيئة تحرير الشام، وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة يقودها الجهاديون المعروفون سابقا بجبهة النصرة. وإن تحالف المعارضة، وعلى عكس تنظيم الدولة الإسلامية، يتألف أساسا من سوريين ولا يزال يشكل الخطر الأكبر على حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.