موسكو — ردّت روسيا بسرعة وبشراسة على حادثة إسقاط طائرة من نوع "سو-25" فوق محافظة إدلب السوريّة في 3 شباط/فبراير ومقتل قائدها بطلقات ناريّة. فبعيد الحادثة، أمرت وزارة الدفاع الروسيّة بتنفيذ ضربات صاروخيّة موجّهة بدقّة في المنطقة وزعمت أنّها قتلت 30 مقاتلاً على الأقلّ.
وما يثير مخاوف روسيا بشكل خاصّ هو أنّ الطائرة أُسقطت على ما يبدو بواسطة منظومة صاروخيّة مضادّة للطائرات محمولة على الكتف يُتوقّع أن يكون مصدر خارجيّ قد أمّنها. وكانت هناك تناقضات في ما يتعلّق بالجهة التي تسيطر على المنطقة حيث أُسقطت الطائرة ومن نفّذ العمليّة.
وقد تمكّن الطيّار، وهو الرائد رومان فيليبوف من سلاح الجوّ الروسيّ، من الخروج من الطائرة، لكنّ مقاتلين أطلقوا النار عليه بينما كان يترجّل منها. وأفاد الإعلام الروسيّ بأنّ الطيّار كان على قيد الحياة عندما حطّ في المنطقة الخاضعة لسيطرة النصرة وبأنّه، إدراكاً منه لما قد يحلّ به إذا ألقي القبض عليه، ردّ على النيران حتّى أسلم الروح. وأفادت وسائل إعلاميّة روسيّة عدّة بأنّ الطيّار فجّر نفسه بواسطة قنبلة يدويّة في الدقيقة الأخيرة وأودى بحياة المقاتلين بينما كانوا يقتربون منه.
وقال "فريق استخبارات النزاعات"، وهو مجموعة استقصائيّة مستقلّة كانت أوّل من حصل على صور ووثائق عن الحادثة، إنّ فيليبوف كان من أفضل الطيّارين في سلاح الجوّ الروسيّ. وأفادت "بي بي سي" بأنّ قناة "زفيزدا" التي تديرها وزارة الدفاع الروسيّة قالت إنّ الطيّار قُلّد بعد وفاته ميداليّة بطل روسيا، المعروفة أيضاً بالنجمة الذهبيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.