الموازنة العامة في العراق تعمق الخلاف بين بغداد واربيل
ثلاثة خيارت تولح بها الاطراف الكردية في العراق للرد على تخفيض حصة اقليم كردستان في الموازنة العامة وهي، الانسحاب من العملية السياسية، والطعن لدى المحكمة الاتحادية واخيرا نقض الموازنة وردها الى البرلمان من قبل رئيس الجمهورية، غير ان خيار المفاوضات قد يكون متاحا مع اقتراب موعد الانتخابات في ايار / مايو المقبل.
اقرار قانون الموازنة العامة في العراق، يوم الرابع من اذار/ مارس الجاري، بالغالبية البرلمانية، وبمقاطة الكتل الكردية، واعتراضات شيعية وسنية على بعض فقراتها، جعلها الموازنة التي يتم تمريرها بعيدا عن مبدا التوافق المعمول به منذ العام 2003.
ومن ابرز فقرات الموازنة التي كان من المفترض اقرارها قبل نهاية العام الماضي، كانت تخفيض حصة اقليم كردستان من 17 في المئة الى 12.5 في المئة، الامر الذي اثار حفيظة الاكراد واعتبره رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني "خرق واضح لمبدا الشراكة"، كما لم تتضمن اي فقرة لمخصصات البيشمركه والحشد الشعبي، وهو ما اعتبر من قبلهم "امر غير منصف بحق من حقق النصر ضد داعش".
وتعتزم الكتل الكردية بحث التطور الذي احدثته الموازنة في الازمة بين بغداد واربيل التي عقبت الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان في ايلول/ سبتمبر الماضي، مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (كردي) واستضافته في برلمان الاقليم بغية الوصول الى موقف موحد من السلطات الاتحادية في بغداد، على الرغم من اختلاف الرؤى فيما بينها، كما اكد النائب عن التحالف احمد حمة لـ"المونيتور" واشار الى ان "المفاوضات ستستمر لتصحيح الوضع الحالي الذي افرزته الموازنة العامة للبلاد".
واضاف ان "الاعتراض على حصة الاقليم لا يمثل الخلل الوحيد في الموازنة وهناك اعتراضات من اطراف اخرى ايضا وهناك طرق قانونية يمكن من خلالها تعديل الموازنة".