تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الآمال الأميركية بخروج سريع من سوريا تصطدم بحقل ألغام في الرقة

تواجه إدارة دونالد ترامب عقبات كبيرة تعترض تصويب المسار من جديد في المدينة التي تُعتبَر محور جهودها لإعادة الإعمار.

A fighter of Syrian Democratic Forces stands amidst the ruins of buildings near the Clock Square in Raqqa, Syria October 18, 2017. Picture taken October 18, 2017.     REUTERS/Erik De Castro - RC1E4E003870

بعد تسعة أشهر من مساهمة القوات الأميركية في تحرير الرقّة، عاصمة "الدولة الإسلامية" سابقاً، تشكّل الكمية الفتّاكة من الذخائر غير المنفجرة في المدينة تحدّياً للآمال التي تعقدها إدارة ترامب على خروج سريع من سوريا.

لقد احتفت وزارة الخارجية الأميركية بالمجهود الذي يُبذَل في الرقة واصفةً إياه بأنه فرصةٌ لتمكين شركاء محليين كي يبدأوا بأنفسهم عملية تنظيف المدينة من الألغام والمتفجّرات، والتي من شأنها أن تستغرق سنوات عدّة. لكن فيما يسعى ترامب علناً إلى خفض أعداد الجنود الأميركيين، الذين يصل عديدهم إلى ألفَي عنصر، في البلاد التي تمزّقها الحرب، يُبدي بعض خبراء نزع الألغام خشيتهم من عدم قدرة مجهود إعادة التأهيل على تجهيز المتدرِّبين السوريين بالسرعة اللازمة لتفكيك الكمائن المتفجّرة والسيارات المفخّخة والألغام التي خلّفها الجهاديون وراءهم لدى انسحابهم من المدينة.

تضم الرقة، التي حُرِّرَت رسمياً في أيلول/سبتمبر الماضي على أيدي "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة، فرقة صغيرة من المستشارين الذين استخدمتهم شركة "تيترا تيك" التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها. وقد بدأت الشركة بتدريب أشخاص من المدينة على نزع المتفجّرات، غير أن البعض يشكّكون في حجم المجهود الذي يبذله أولئك الخبراء لتأهيل المدينة الغارقة في الركام.

يقول بريان كاستنر، وهو مستشار رفيع لشؤون الأزمات في "منظمة العفو الدولية" خدمَ لثلاث دورات في العراق بصفة ضابط في سلاح الجو مسؤول عن التخلص من الذخائر: "ثمة سؤال مطروح عن مقدار العمل الذي يقومون به للتخلص من الذخائر، أو عما إذا كانوا يواكبون العمل ويقدّمون بعض الإرشادات والتوجيهات"، مضيفاً: "ليست الرقة المكان المناسب للتعلّم. ليست بيئة مؤاتية للتعلم، بل تتطلّب جهوزيّة تامة للعمل".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish