وعد رئيس الحكومة العراقيّة عادل عبد المهدي بفتح المنطقة الخضراء المحصّنة أمام المواطنين العراقيّين التي لم ترها أجيال منهم، سوى من سنحت لهم الفرصة بدخولها أثناء دخول المتظاهرين إليها في نيسان/أبريل 2016، قبل أن تستعيد القوّات الحكوميّة السيطرة عليها. وقد رفع بالفعل بعض صبّات الإسمنت من جانب منطقة الصالحيّة، ممّا أنبأ باحتمال فتح المنطقة قريباً.
وفي 25 تشرين الأوّل/أكتوبر 2018، عقدت حكومة عبد المهدي غير المكتملة جلستها الأولى خارج المنطقة الخضراء، وهي المرّة الأولى التي يعقد فيها مجلس الوزراء العراقيّ جلسته خارج المنطقة الخضراء، منذ أن تحصّنت هذه المنطقة في عام 2003. قال عبد المهدي، إن إختيار مكان إجتماعات الحكومة العراقية خارج المنطقة الخضراء، فرصة للتواصل مع الناس. وأوضح خلال لقائه مجموعة من "النخب"العراقية إن "إختيار مكان خارج المنطقة الخضراء ليكون مقراً وقاعة لعقد المؤتمرات، هو فرصة للتواصل مع الناس والكفاءات، وأصحاب الخبرات".
المقرّ الذي اتّخذه عبد المهدي مكاناً لعقد جلسات حكومته، كان مقرّ المجلس الوطنيّ في فترة نظام صدّام حسين، وقبل سنوات قليلة، تحوّل إلى مقرّ المفوّضيّة العليا لحقوق الإنسان قبل أن تتركه قبل عامين تقريباً.
ولا تفصل المقرّ الجديد الذي يريد عبد المهدي تثبيت تواجد حكومته فيه، سوى عشرات الأمتار عن مرآب العلّاوي الشهير والباعة الجوّالة، وهو غير محصّن مثل المنطقة الخضراء، بل يحيط به صبّات من الإسمنت وعدد من رجال الأمن، لكن لا تفصله كذلك سوى عشرات الأمتار أيضاً عن المنطقة الخضراء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.