يقترن اسم الرئيس الأميركيّ الأسبق جورج بوش الأب، الذي توفّي في 1 ديسمبر/كانون الأوّل 2018، بأحداث كبرى في تاريخ العراق، تركت بصماتها على الحياة العراقيّة بأدقّ تفاصيلها، بل أنّ من العراقيّين من يرى أنّ المصير الذي آل إليه بلدهم في اجتياحه في عام 2003، يرتبط في شكل مباشر بعائلة الرئيسين الأميركيّين جورج بوش الأب والابن، ذلك أنّ بوش الأب هو من حرّر الكويت في عام 1991 من الغزو العراقيّ، وما تبعه من حصار اقتصاديّ طويل، انتهاء برحيل صدّام حسين على يد بوش الابن في عام 2003.
وغزت القوّات العراقيّة الكويت في آب/أغسطس 1990، ليتولّى بوش الأب قيادة تحالف دوليّ لتحريرها في شباط/فبراير 1991، بعد حرب خاطفة أطلق عليها اسم "عاصفة الصحراء" استمرّت 6 أسابيع.
ينطلق النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي في موقفه من سياسة بوش الأب تجاه العراق، في حديثه إلى "المونيتور" من أنّ "الزعيم الأميركيّ الراحل هو الذي أنقذ العراق من حقبة الدكتاتوريّة"، معتبراً أنّ "سقوط نظام صدّام حسين في حقبة بوش الابن، هو المحصّلة النهائيّة لسياسة بوش الأب"، ليقول إنّ "شخصيّة الرئيس الأميركيّ الراحل، وشجاعته في شنّ الحرب على نظام صدّام، أتاحتا إزالة الخطر عن المنطقة والعالم، وخلّصتا الشعب العراقيّ من الظلم".
يتّفق الكاتب ورئيس تحرير الصباح العراقيّة عبّاس عبّود، في حديثه إلى "المونيتور" مع النائب السعداوي في أنّ "بوش الأب يتمتّع بمزايا إيجابيّة، يتفوّق بها على الكثير من رؤساء الولايات المتّحدة الأميركيّة، إذ يحفل سجلّه المهنيّ بالمهارة في إدارة الملفّات السياسيّة والأمنيّة، لا سيّما تلك التي تتعلّق بالعراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.