ريف حلب الشماليّ، سوريا – مصطفى بكر كرديّ سوريّ من مدينة عفرين، يعتبر أحد أهمّ الموسيقيّين الشباب في المدينة، ويبرع في العزف على آلات موسيقيّة عدّة، ولديه شغف غير محدود بالموسيقى، وفي شكل خاصّ الموسيقى التراثيّة الكرديّة التي يعتبرها إرثاً حضاريّاً ورثه عن أجداده، الأمر الذي شكّل لديه حافزاً لنقل خبراته الموسيقيّة إلى من يرغب في تعلّم العزف من شبّان عفرين وشابّاتها.
يكاد لا يخلو بيت في مدينة عفرين في ريف حلب من آلة موسيقيّة، وفي الغالب تكون من الآلات الوتريّة كالطنبور، وفق التسمية الكرديّة في عفرين، وهي آلة موسيقيّة لها ارتباط وثيق بالتراث الكرديّ، ويعلّقها عادة الآباء والأبناء والجدّات على جدران البيوت ويعزفون عليها في المناسبات كالأعراس، وفي الأعياد كعيد النيروز، وترافق هذه الآلات الشبّان والشابّات في نزهاتهم، ويمكن مشاهدتهم وهم يحملونها على ظهورهم أثناء الذهاب إلى دروس تعلّم الموسيقى.
يدير بكر معهداً لتعليم الموسيقى يطلق عليه اسم "معهد آواز". يقع المعهد في حيّ طريق راجو، وهو عبارة عن قاعة صغيرة اقتطعها من منزله ويتدرّب فيها عدد من الطلّاب والطالبات، والمتدرّبون لدى بكر من أعمار مختلفة، شبّان وأطفال ومن الأعمار المتوسّطة. ليلاف مصطفى على سبيل المثال شابّة لديها صوت عذب وتتعلّم العزف على الطنبور، أمّا سيفان علي حيدر فهي سيّدة أربعينيّة تتعلّم العزف على آلة البزق، وهناك عدد من الأطفال دفعهم حبّهم للموسيقى إلى التعلّم على آلة موسيقيّة، مثال على ذلك الطفل خليل عثمان الذي يتعلّم العزف على الباغلمة.
التقى "المونيتور" في معهد آواز هوشيار حسين (16 عاماً)، وهو طفل بارع في العزف على البزق، وقد قال حسين: "بدأت بتعلّم العزف منذ أن كان عمري 9 سنوات لكن في شكل سمعيّ، وأنا الآن سجّلت في معهد آواز منذ 3 أشهر تقريباً لكي أتعلّم العزف على النوطة في شكل أكاديميّ محترف".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.