مدينة غزّة - قطاع غزّة: تشهد التسهيلات المصرفيّة الإئتمانيّة انكماشاً في قطاع غزّة، إذ تعكف البنوك العاملة فيه على تقنين حجم التسهيلات التي تقدّمها إلى القطاع الخاص، في ضوء ما يشهده القطاع من تدهور في الوضع الاقتصاديّ.
وكانت سلطة النقد الفلسطينيّة أصدرت في 15 أيّار/مايو تقريراً يوضح انكماش إجماليّ القروض والتسهيلات التي قدّمتها البنوك العاملة في السوق الفلسطينيّة إلى عملائها في قطاع غزّة، بنسبة 3.2 في المئة خلال آذار/مارس الماضي على أساس سنويّ. وتدهور الإقتصاد في قطاع غزة بفعل الحصار الإسرائيليّ المفروض عليه والمشهد السياسيّ المتوتّر بين غزّة والضفّة الغربيّة، إذ عملت السلطة الفلسطينيّة منذ آذار/مارس من عام 2017 على فرض عقوبات على غزّة تمثّلت في اقتطاعها ما نسبته 30 إلى 50 في المئة من رواتب موظّفيها العموميّين في غزّة، وازدادت تلك الأزمة حدّة مع اقتطاع إسرائيل مخصّصات أهالي الشهداء والأسرى من أموال الضرائب الفلسطينيّة مطلع العام الجاري، ورفض السلطة استلام الأموال منقوصة.
وأكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا في تصريحات لـ"المونيتور" :" أن التذبذب في التسهيلات المقدمة في القطاع، يرجع إلى إنكماش مجمل النشاط الاقتصادي في قطاع غزة ، مبيناً أن الانكماش في قيمة التسهيلات المقدمة في قطاع غزة يعتبر ذو أثر سلبي على دورة راس المال، وكذلك على النمو الاقتصادي حيث يقلل من كميات السيولة في السوق، كما يؤثر على الحركة التجارية.
وأوضح أن تراجع الاوضاع السياسية والاقتصادية في القطاع من المشاكل الصعبة التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب خطة شاملة للتنمية واستقرار الأوضاع السياسية القائمة مما يؤدي إلى عودة التسهيلات الائتمانية وودائع العملاء إلى النمو من جديد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.