رام الله – الضفّة الغربيّة: تحوّل الهدوء الذي كان يسود مدينة نابلس في شمال الضفّة الغربيّة فجر 11 حزيران/يونيو، إلى معركة استمرّت أكثر من 40 دقيقة، بعد محاصرة قوّات من الجيش الإسرائيليّ مقرّ الأمن الوقائيّ وإطلاقها النار بكثافة عليه، الأمر الذي دفع بعناصر الجهاز الأمنيّ الفلسطينيّ إلى الردّ على ذلك، وأدّى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة.
هذا الحادث يعدّ الأخطر من نوعه منذ أكثر من 16 عاماً، حيث لم تشهد أيّ مواجهة بين الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة والجيش الإسرائيليّ، بعد مشاركة عناصر الأجهزة الأمنيّة في التصدّي للقوّات الإسرائيليّة التي اجتاحت المدن الفلسطينيّة في عمليّة السور الواقي للضفّة خلال عام 2002، والتي نجم عنها تدمير مقرّات الأمن الفلسطينيّ، واحتلال مدن الضفة الغربية، حيث جرى في اعقاب ذلك اطلاق اللجنة الرباعية (امريكا، روسيا، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي) في نهاية 2002 ما بات يُعرف بخطة الطريق التي نصت في اول بنودها على وقف السلطة الفلسطينية فوريا الانتفاضة والمقاومة في جميع أنحاء فلسطين، ووقف التحريض ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعودة التنسيق الأمني الفلسطيني/ الإسرائيلي.
وبدأ الاشتباك في نابلس بعد اشتباه أفراد الأمن الوقائيّ بتوقّف سيّارة إسرائيليّة مدنيّة قرب المقرّ تبيّن أنّ في داخلها قوّات خاصّة إسرائيليّة، باشر أفرادها بإطلاق النار على العناصر الأمنيّة بعد اكتشاف أمرهم، لتردّ العناصر الفلسطينيّة على إطلاق النار، قبل وصول تعزيزات عسكريّة من الجيش الإسرائيليّ إلى المقرّ ومحاصرته وإطلاق النار تجاهه.
وقال الناطق باسم جهاز الأمن الوقائيّ برهان مشاقي لـ"المونيتور": "عند الساعة الثانية فجراً، تفاجأ الضبّاط في مقرّ الأمن الوقائيّ بإطلاق نار كثيف من قبل قوّات الاحتلال على المقرّ بعد محاصرته".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.