مدينة غزّة، قطاع غزّة – يكاد لا يمرّ على المتابع للشأن الفلسطينيّ-الإسرائيليّ خبر يتعلّق بالتزامات اتّفاق التهدئة، إلّا يناقضه بسرعة خبر آخر يتعلّق بالتصعيد بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين.
يظهر ذلك مثلاً عندما يقرأ خبر يفيد أنّ تفاهمات الهدوء بين الطرفين قد أسفرت عن تسهيلات تجاريّة ومنطقة صناعيّة لقطاع غزّة، ومن قبله خبر يفيد أنّ إحدى وحدات إطلاق البالونات الحارقة هي وحدة برق الجهاديّة التي أعلنت عن تكثيفها إطلاق البالونات الحارقة ضدّ المستوطنات الإسرائيليّة الكائنة في محيط قطاع غزّة، ثمّ خبر ثالث عن تهديد إسرائيليّ بأنّ "صاروخاً مقابل كلّ بالون حارق".
بيد أنّ تأرجح الأمور لم يمنع موافقة تلّ أبيب حسب ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية شبه الرسمية في 5 يوليو \تموز الحالي على تقديم تسهيلات إلى القطاع في إطار اتّفاق التهدئة مع حماس. بعض هذه التسهيلات خاص بإدخال مواد منعت عن القطاع ضمن ما يعرف إسرائيليّاً بالقائمة السوداء، كإدخال الكابلات الفولاذيّة التي تستخدم لقوارب الصيد الكبيرة والتي منعت بسبب استخدامها في الأنفاق، وكذلك سمح بدخول الأسمدة الزراعيّة والأبواب الحديديّة والأدوات المنزليّة المصنوعة من الألمنيوم.
كما أدخلت إسرائيل الوقود اللازم لتشغيل محطّة توليد الكهرباء وسط قطاع غزّة عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك استئنافًا لتفاهمات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، التي تمت بوساطة أممية ومصرية في مايو \آيار الماضي، ممّا سمح بتشغيل المولّد الثالث في المحطّة، لتصبح قدرتها الإنتاجيّة 70 ميجاواط، وذلك بعدما عانى القطاع من عجز وصل إلى 10 ساعات يوميّاً في الشهر الأوّل (يونيو\حزيران الماضي) من هذا الصيف.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.