تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاختفاء القسريّ في العراق مستمرّ ومصير الضحايا مجهول

من دلائل ديمومة العنف في العراق الناجم عن الصراع السياسيّ والطائفيّ، استمرار التغييب القسريّ لأشخاص من قبل جهات تمتلك وسائل القوّة من سلاح ونفوذ سياسيّ.

Iraqi fighters of the Hashed al-Shaabi units stand guard during a campaign gathering for the Fateh Alliance, a coalition of Iranian-supported militia groups, in Baghdad on May 7, 2018, ahead of Iraq's parliamentary elections to be held on May 12. (Photo by AHMAD AL-RUBAYE / AFP)        (Photo credit should read AHMAD AL-RUBAYE/AFP/Getty Images)

كشف عضو مفوضيّة حقوق الإنسان أنس العزّاوي، في 24 تمّوز/يوليو من عام 2019، عن "اختفاء قسريّ لـ7663 شخصاً خلال الثلاثة أعوام المنصرمة"، مشيراً إلى أنّ "المفوضيّة تأكّدت أنّ 652 من المختفين قابعين في المعتقلات والسجون، وهي منشغلة في الوقت الحاضر بالبحث عن مصير الباقين".

ويشير هذا العدد من المختفين قسريّاً، والذي لا يشمل ضحايا التغييب القسريّ أثناء فترة "داعش" ولا يغطّي أعدادهم في إقليم كردستان، إلى استمرار دوّامة العنف والصراع السياسيّ والمذهبيّ الذي بدأ بعد عام 2014 عقب سيطرة تنظيم "داعش" على ثلث مساحة العراق وتسبّب في اختفاء آلاف الأشخاص من المدنيّين، وفاق ما شهده العراق إبان حقبة الحرب الأهليّة الطائفيّة (2005 - 2008).

واعترفت مقرّرة لجنة حقوق الإنسان النيابيّة النائبة في البرلمان العراقيّ وحدة الجميلي خلال حديث لـ"المونيتور" "بوجود مغيّبين قسريّاً من قبل جهات سياسيّة وأخرى مسلّحة تجد في مثل هذا السلوك العدوانيّ وسيلة لإزاحة أشخاص يعترضون السبيل إلى غاياتها فتلجأ إلى تصفية وجودهم على الساحة".

وكشفت عن أنّ "أعداد المغيّبين قسريّاً لأسباب طائفيّة في تناقص كبير مقارنة بحقبة هيمنة داعش على بعض مدن العراق، أو في فترة الحقبة الطائفيّة"، عازية ذلك إلى "وعي الشعب بمكوّناته المذهبيّة على عدم جدوى التصفيات المتبادلة، فضلاً عن الاتفاقات السياسيّة ونجاح العمليّة السياسيّة القائمة على التوازن بين المكوّنات".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish