تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل تقتطع قرابة 13 مليون شيكل من أموال الضرائب الفلسطينيّة لصالح متّهمين بالتعامل معها

في ظلّ استمرار الأزمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة، المتمثّلة برفض الأخيرة استلام أموال المقاصّة منقوصة، اقتطعت إسرائيل من تلك الأموال 13 مليون شيكل كتعويضات لأشخاص اعتقلتهم السلطة بتهمة التعاون مع إسرائيل.

Palestinian Prime Minister Mohammad Shtayyeh gestures during an interview with Reuters in his office in Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, June 27, 2019. REUTERS/Raneen Sawafta - RC1C9C2B1E70

رام الله، الضفّة الغربيّة — ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة في 15 آب/أغسطس، أنّ الحكومة الإسرائيليّة ممثّلة بوزارة الماليّة حوّلت 12.7 مليون شيكل (3.61 مليون دولار) من أموال الضرائب الفلسطينيّة إلى مكتب التنفيذ في القدس التابع لسلطة التطبيق والجباية الاسرائيلية، تنفيذاً لقرار قضائيّ صادر عن المحكمة المركزيّة الإسرائيليّة، بسبب القضايا المرفوعة ضدّ السلطة، علما ان اقتطاع هذا المبلغ سيكون مرة واحدة فقط من أموال المقاصة التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة، والتي يبلغ معدلها الشهري ما بين 680 - 700 مليون شيقل (193.7 -199.4 مليون دولار).

وحسب الصحيفة، إنّ قرار الاقتطاع جاء بعد أن قضت المحكمة المركزيّة، في 17 تمّوز/يوليو من عام 2017، بالتعويض الماليّ لصالح فلسطينيّين يحملون الجنسيّة الإسرائيليّة كانوا يعيشون في الضفّة الغربيّة، واعتقلتهم السلطة (للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل) في تسعينيّات القرن الماضي وبداية الألفيّة.

وحسب المحكمة، فإنّ احتجاز المتّهمين (51 شخصا) بالتعامل مع إسرائيل تمّ من دون وجود أيّ صلاحية للسلطة للقيام بذلك وعلى فترات مختلفة خلال تسعينات القرن الماضي وبداية الالفية الجديدة، وإنّ احتجازهم تسبّب لهم بضرر جسدي ونفسي جراء التعذيب، حيث سيتمّ توزيع الأموال المقتطعة عليهم وفق الصحيفة، من خلال سلطة التطبيق الجباية الإسرائيليّة، لافتة إلى أنّ المحكمة أكّدت تعرّضهم للتعذيب في سجون الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، علما ان هؤلاء المتهمين فروا من سجون السلطة عام 2002 عقب تنفيذ الجيش الاسرائيلي عملية الدرع الواقي في الضفة الغربية عام 2002 والتي تخللها قصف مقرات وسجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية. 

وبرّرت المحكمة الإسرائيليّة قبولها بالنظر في ملف الدعوى، بأنّ اعتقال السلطة لأيّ شخص على خلفيّة أمنيّة هو مخالف لاتفاقيّة "طابا" الموقّعة بين منظّمة التحرير الفلسطينيّة وإسرائيل، في واشنطن بـ28 أيلول/سبتمبر من عام 1995، ونصّت على أنّ الفلسطينيّين الذين أقاموا صلات مع إسرائيل لن يكونوا عرضة لأعمال المضايقة أو العنف أو الانتقام أو التعسّف أو المحاكمة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish